إن بعض العرب إذا قدم خبر ما نصب بها. وهذا وهمٌ منه، لأنه قال: بعض العرب يشبه ما بليس، فكما يقدم خبر ليس كذلك يقدم خبر ما. وهذا لا يجوز، لأن ليس فعل، وما حرف جاء لمعنى، وكان القياس أن يكون ما بما بعده مبتدأ وخبرا، وهي لغة بني تميم. قال سيبويه: ولغة بني تميم أقيس. وقد قال جرير:
فرفع بها، وإنما ما مشبهة بليس في لغة أهل الحجاز مادام ينفي بها، وإذا أوجبت رجعت إلى أصلها وفارقت ليس. وقد نطق القرآن بلغة أهل الحجاز. قال الله جل وعز: {مَا هَذَا بشراً} . وقال في أخرى: {ما هن أمهاتهم} . وتدخل الباء على خبر ((ما) ) كما تدخل على خبر ليس.