وكان حَسَن الأخلاق حُلْو المجالسة، ديّنًا، متصوِّنًا وكان يحبّ أرباب الفضيلة ويُكرمهم، ويفرح بالفقيه الذّكيّ ويتألّفه، وينوَه باسمه، وكان يحبّ الحديث وأهله ويقول: "أنا من الطلبة" .
وكان رَبعةَ من الرجال، أسمر، مَهيبًا، كبير الوجه، فصيح العبارة، مستدير اللّحية، قليل الشَيْب.
مات والده وله إحدى عشرة سنة فبقي منقطعًا بالمدرسة العادليَّة -التي كان والده شمس الدين قاضي القُضاة أحمد بن الخليل (١) (توفي ٦٣٧ هـ) مُدرساً فيها- (٢) ، ثُمَّ أدمن الدرس والسّهر والتكرار مدّة بالمدرسة وحفظ عدّة كُتب وعَرَضَها، وتنبّه وتميز على أقرانه.
١ - عبد الله بن عمر المعروف بابن اللَّتّيّ (المتوفى ٦٣٥ هـ) . (٣)
٢ - علي بن الحسين بن علي، ابن المُقَيَّر، مُسْنِد الدّيار المصريّة، بل مُسْنِد الوقت (المتوفى ٦٤٣ هـ) . (٤)
٣ - عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الصّمد، العلّامة عَلَمُ الدّين، أَبُو الْحَسَن الهَمْدانيّ، السَّخاويّ، المصريّ (المتوفى ٦٤٣ هـ) . (٥)
٤ - شيخ الإسلام تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن موسى الكردي الشهرزوري الموصلي الشافعي، ابن الصلاح (المتوفى ٦٤٣ هـ) .
وأجاز له خلْق من إصبهان، وبغداد، ومصر، والشام، وحدَّث بمصر ودمشق، وأجاز له في صغره: أبو حفص عُمَر بْن كرم الدينوري (٦) (المتوفى ٦٢٩ هـ) ، وأبو حفص عمر بن محمد السُّهْرَوَرْديّ (٧) (المتوفى ٦٣٢ هـ) ومحمود بْن مَنْده (٨) (المتوفى: ٦٣٢ هـ) .