قلت ولا يضيره ذلك، ومَن الإمامُ المُكْثِر كَمُغْلَطاى، سلم من الأوهام؟! وكم هى بالنسبة إلى الفوائد القيمة، والعلم الغزير الذي أودعه تلك المصنفات الكثيرة؟! فهذه تعود إلى طبيعة البشر، وهي -إن وجدت- مغمورة في بحار علومه، وغزير فوائده.
فإني وقفت على أسماء عدد من مؤلفات مُغْلَطاي، منها ما هو مفقود وهو الأكثر، ومنها ما هو مخطوط؛ ولم يطبع من كتب هذا الإمام الكبير سوى مختصره في السيرة، وكتابنا هذا، سائلًا المولى تعالى أن يُتِمَّ لنا ذلك من فضله على الوجه الذي يرضيه.
(١) في "تاج التراجم": ٣٠٦.
(٢) في "لسان الميزان" ٦: ٧٤.