فهرس الكتاب
الصفحة 80 من 513
أما الأحاديث التي قدمها الإمام النووي واعتمدها فهي أعم من أن تكون صحيحة، بل جَمَل معها الحِسَانَ أيضًا، وبعارة أخرى: قدَّم الحديث الصالح للعمل صحيحًا كان أو حسنًا، ومُغْلَطاي قَدَّم الصَّحيح، بل اقتصر منه على ما رواه الأئمة الستة فقط مجموعين، وسماه بـ"أصح الصَّحيح"، فجاء شرطه أضيق، وبناء عليه لم يستوعب في كل كتاب أحاديث جميع أحكامه من أجل ذلك الشرط.
ويجاب عنه: بأن مُغْلَطاى لم يُصرِّح بمراده من ذلك تصريح النووي، وإن كان هو الظاهر، كيف لا، وهو ينقل تضعيفَ تلك الأحاديث وجَرْحَ رواتها عن الأئمة بعد ما يوردها، وهذا هو اختياره ورأيه، لكن لا يؤخذ هذا على إطلاقه، فقد علمتَ مما تقدم أنَّه أدخل في فصل الضعيف أحاديث صارت بما عضدها صالحة للعمل والاحتجاج بها.
حجم الخط: