وهذا وإنْ تَقدَّمَ في العَنْعَنَةِ أعادَهُ هنا، لاخْتِلافِ الغرضِ، إِذْ الغَرضُ ثُمَّ أن يرتِّب عَلَيْهِ الحكمَ بالاتصالِ، وهنا أن يرتِّبَ عَلَيْهِ مَا ذكرَهُ بقولِهِ: (وَهْيَ) أي: ((عَنْ) ) (قَريْبَةٌ) استِعْمَالاً، (لِمَنْ) أي لِشيخٍ (سَمَاعُهُ مِن (١) شَيْخِهِ فِيهِ يشُكْ) مَعَ تيقُّنِ إجازتِهِ مِنْهُ.
(وَحَرفُ ((عَنْ) ) بَيْنَهُما) أي: السَّمَاعِ والإجازةِ، (فَمُشْتَركْ) أي: صادقٌ بِهما (٢) .
وَأَدْخَلتُ ((الفاءَ) ) فِي الْخَبرِ عَلَى رأي الأَخْفَشِ، لاَ الكِسائِيِّ (٣) ، كَمَا وقعَ للنّاظِمِ.
(و) أمَّا مَا (في) صَحِيْحِ (البُخَارِيْ) بالإسْكَانِ - مِن قَوْلِهِ: (قَالَ لِي) فُلاَنٌ (فَجَعَلَهْ حِيْرِيُّهم) أي: الْمُحَدِّثِيْنَ، وَهُوَ - بالحاء المُهْمَلَة - أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ حمدان النَّيْسَابُوْرِيُّ الْحِيْرِيُّ (للعرضِ) أي: لما أخذَهُ البُخَارِيُّ عَلَى وجهِ العرضِ، (والمناولهْ) (٤) .