فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 723

وَلأنهُ رُبَّمَا يَكُونُ الشَّيْءُ واضِحاً عِنْدَ قَومٍ مُشْكِلاً عِنْدَ آخرِينَ، بَلْ رُبَّمَا يظنُّ لبراعَتِهِ الْمُشْكِلَ واضِحَاً، ثُمَّ يشكِلُ عَلَيْهِ بَعْدُ.

وَرُبَّما يقعُ النِّزاعُ في حُكمٍ مُسْتنبطٍ مِن حَدِيثٍ يَكُونُ مُتَوَقِّفاً عَلَى إعْرابِهِ، كحديثِ: ((ذكَاةُ الْجَنِيْنِ ذكَاةُ أمِّهِ) ) (١) .

فالجمهورُ، كالشافعيةِ، والمالكيةِ (٢) ، وغيرِهما، لا يُوجِبونَ ذكاتَهُ بناءً على رفعِ ((ذكاةُ أُمِّهِ) ) بالابتدائيةِ أَوْ (٣) الْخَبريةِ، وَهُوَ الْمشهورُ في الرِّوَايَةِ. وغيرُهم كالحنفيةِ يوجبونَها بناءً عَلَى نَصْبِ ذَلِكَ عَلَى التَّشبيهِ أي: يُذكى مثلَ ذكاةِ أمِّهِ (٤) . وكحديثِ: ((لاَ نُوْرَثُ مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ) ) (٥) .

فالسنِّي يرفعُ (٦) ((صدقةٌ) ) بالخبريةِ؛ لأنَّ الأنبياءَ عَلَيْهِمُ الصلاةُ والسلامُ لايورثونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت