والمعتزليُّ ينصبُها تمييزاً، ويجعلُ ((مَا تركنا) ) مفعولاً ثانياً ((لنورث) ) أي: لا نورثُ مَا تركناه صدقةً، بَلْ ملكاً (١) .
(و) لَكِنْ (أكَّدُوْا) أي: العُلَمَاءُ (مُلتَبِسَ) أي ضبطَ ملتبسِ (الأسْماءِ) إِذْ لا يدخُلُها قياسٌ، ولاَ قَبْلَها وَلاَ بَعْدَهَا شيءٌ يدلُّ عَلَيْهَا.
(وَلْيَكُ) ضَبْطُ الشكلِ (٢) (في الأصلِ، وفي الْهَامِشِ) قُبالتَهُ: لأنَّ الْجمعَ بَيْنَهُمَا أَبْلغُ في الإبانةِ مِنَ الاقْتِصَارِ عَلَى ذَلِكَ في الأصْلِ.
ولْيَكُ مَا فِي الْهَامِشِ ثابتاً (مَعْ تَقْطِيْعِهِ) أي: الكاتبِ، (الْحُرُوفَ) مِنَ المشكلِ (٣) ، (فَهْوَ أنفعْ) .
وَفَائِدَةُ تَقْطيعِها أنْ يُظهِرَ شكلَ الحرفِ (٤) بكتابتِهِ مُفْرداً في بَعضِ الحُروفِ كالنونِ، والياءِ التحتيةِ، بخلافِ مَا إذَا كُتِبَتْ مُجْتَمِعَةً، والْحَرْفُ الْمَذْكورُ في أولِها، أَوْ (٥) وسَطِها.
٥٦٤ - وَيُكْرَهُ الْخَطُّ الرَّقِيْقُ (٦) إِلاَّ ... لِضِيْقِ رَقٍّ أَوْ لِرَحَّالٍ فَلاَ
٥٦٥ - وَشَرُّهُ التَّعْلِيْقُ وَالْمَشْقُ، كَمَا ... شَرُّ الْقِرَاءةِ إذا مَا هَذْرَمَا
(وَيُكْرَهُ) كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ (٧) (الْخَطُّ الدَّقيقُ) - بالدّالِ وَفِي نسخةٍ بالراءِ - لفواتِ الانتفاعِ، أَوْ كَماله بِهِ لِمَنْ ضعُفَ نظرُهُ، وربما ضعُفَ نظرُ كاتبِهِ بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَلا ينتفعُ بِهِ.