فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 2103

[فضل النخل، ووجه الشبه بين المسلم والنخلة]

كما أن هذا الحديث فيه إثبات فضل النخل، وذلك هو وجه الشبه بين النخلة وبين المسلم أو المؤمن، قال النووي: قال العلماء: شبه النخلة بالمسلم لكثرة خيرها، ودوام ظلها، وطيب ثمرها، ووجوده على الدوام، فإنه من حين يطلع ثمرها لا يزال يؤكل منه حتى ييبس، وبعد أن ييبس يتخذ منه منافع كثيرة، ومن خشبها وورقها وأغصانها، فيستعمل جذوعاً وحطباً وعصياً ومخاصر وحصراً وحبالاً وأواني وغير ذلك.

ثم آخر شيء منها: نواها ينتفع به علفاً للأبل، ثم جمال نباتها، وحسن هيئتها، فهي منافع كلها وخير وجمال.

كما أن المؤمن خير كله من كثرة طاعاته، ومكارم أخلاقه، ومواظبته على صلاته وصيامه وقراءته، وذكره والصدقة والصلة وسائر الطاعات، وغير ذلك؛ فهذا هو الوجه الصحيح في تشبيه النخلة بالمسلم.

كما أن المؤمن نفعه دائم، مثل النخلة التي لا يسقط ورقها، أي: لا يقل نفعها، فنفعها دائماً على مدار العام والعمر، وكذلك المؤمن دائم النفع وكثير النفع ونفعه متعدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت