فهرس الكتاب
... وفى هذا الفصل سوف أُبَيِّن للقارئ اللبيب المؤمن والمحب للمَسيح هذه الصيغ الأربع لاسم المَسيح - عليه السلام - من واقع الأصول اليونانية ، وبيان مدى الاختلاف والتعارض بينها وبين الترجمات العربية الحديثة لكتب العهد الجديد . أسأل الله سبحانه وتعالى السلامة في الفهم والأمانة في النقل .
أولا .. الصيغة عيسى مَسيح .
وهذه الصيغة من انتاج الكنيسة الأولى التى تكونت من بعد انتهاء بعثة المسيح - عليه السلام - حيث راح المؤمنون يشيعون بين الناس أنَّ يسوع الذى صُلِبَ قد جعله الله مَسِيحًا فهو يسوع مَسيح (1) . بمعنى أنه مَسيح ولكن ليس المَسيح الذى تريدونه ..!! وهذا معناه أنهم جعلوا يسوع مَسِيحًا من ضمن مجموعة مُسَحَاء .
جاء في معجم اللاهوت الكتابى ص 867:"والكنيسة الأولى عند قولها ( Jesus Christ أى عيسى مَسيح ) (2) تجمع الكنيسة في صلة وثيقة اللقب الذى يعلنه المؤمنون مَسيح والشخص التاريخى الذى عاش على الأرض عيسى".
وجاء أيضا في ص 745"وهكذا لم يعد لقب مَسيح بالنسبة له لقبا من الألقاب بل أصبح اسم علم خاص بالنسبة إليه بدون أل التعريف" ( كورنتس 15: 12 ـ 23 ) .
قلت جمال: ومما يؤكد أنَّ هذه الصيغة عيسى مَسيح قد وُجِدَت من بعد بعثة المسيح - عليه السلام - وأنها من انتاج الكنيسة اليونانية الأولى هو خلو إنجيل لوقا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. ويحدد علماء المسيحية التوقيت بدقة فقالوا ( من بعد حادثة الصعود ) . قلت جمال: ولا مانع في ذلك
فالصعود كان أيضا بعد انتهاء البعثة بلا خلاف .
(2) .. ذكر هنا المترجم العربى لهذا الكتاب الاسم هكذا ( يسوع المسيح ) مع أن الاسم مذكور باللغة الفرنسية بدون
أداة التعريف ..!!