الصفحة 106 من 376

الكلمتان المَسيح و عيسى تُكَوِّنانِ الاسم المركب لابن مريم - عليه السلام - ومن يقرأ الأناجيل وباقى رسائل العهد الجديد سوف يجد أنَّ الكلمتين تتبادلان موقعهما من حيث التقديم والتأخير ، فتارة نجد الاسم عيسى المَسيح وتارة نجده المَسيح عيسى . وفى معظم الأحيان نجد أنَّ كلمة المَسيح تكتب بدون أداة التعريف وذلك في الأصول اليونانية والترجمات الإنجليزية . فتارة نجد عيسى مَسيح وتارة نجده مَسيح عيسى . وقطعا فإنَّ المعانى المقصودة من الصيغ الأربعة للاسم الشريف ليست سواء ..!!

فقولهم عيسى مَسيح يختلف في معناه عن قولهم مَسيح عيسى أو عيسى المَسيح أو المَسيح عيسى ..!!

وأهل العلم والاختصاص يعلمون جيدا الفرق في المعنى ، فنجدهم يذكرون بعض مايعرفون في كتب اللاهوت ويكتمون البعض . وتارة نجدهم يُغَيِّرون في صِيَغ الاسم المبارك ـ وخاصة في الترجمات العربية ـ حتى لا يفطن القارئ المسيحى المسكين إلى الفرق في المعنى فيسأل عن ذلك ..!!

وإن سأل القارئ فإنَّ الإجابة تكون غير شافية ، إنها مسألة لاهوتية . فإن قُدِّمَتْ كلمة المَسيح على كلمة يسوع فالمقصود من العبارة هو لاهوت المَسيح . وإن قُدِّمَتَ كلمة يسوع على كلمة المَسيح فالمقصود هنا هو ناسوت المَسيح . وربما يزيدون قليلا في غموض إجابتهم فيقولون بأنَّ كلمة المَسيح تشير إلى الكائن السماوى . وأنَّ كلمة يسوع تشير إلى الكائن البشرى ..!! كأنَّ هناك كائنين وليس كائن واحد هو شخص المسيح ..!!

وتكون عبارة يسوع المَسيح تشير إلى اللاهوت التصاعدى ?

وتكون عبارة المَسيح يسوع تشير إلى اللاهوت التنازلى ?

ويقولون للسائل أيضا إنَّ عبارة يسوع المَسيح تشير إلى المسيح حسب الجسد وعبارة المَسيح يسوع تشير إلى المَسيح حسب الروح ..!!

وكل ذلك ليس بإجابات ولكنها طرق مختلفة للهروب من الإجابة وربما كانوا يجهلون فعلا الإجابة ..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت