فهرس الكتاب
... والباحث في الترجمات العربية لن يكتشف شيئا مما ذكرته لك أيها القارئ لأنَّ الترجمات العربية لا تفرق بين الأسماء المعرَّفَة والمنكرة فعبارة مَسيح عيسى التى تكررت كثيرا في رسائل بولس نجدها في الترجمات العربية مُعَرَّفة ومكتوبة هكذا المَسيح يسوع ، وعندما نأتى إلى صيغة المَسيح يسوع لن نجد هناك فرقًا بينها وبين مَسيح يسوع .
وهكذا لدرجة أنَّ الاسم العلم عيسى الذى يكتبونه خطأً يسوع يوجد معرفا بالألف واللام في الأصول اليونانية لجميع أسفار العهد الجديد بما فيها الأناجيل الأربعة هكذا ( (( (( (( (( ) أو ( (( (( (( ((( ) أى العيسى . وحسب ترجماتهم يكون اليسوع ولكنهم كتبوه يسوع فقط وأهملوا تماما أداة التعريف اليونانية . ولم يقتصر الأمر على الاسم ( عيسى ) فقط ، فقد جاءت الأسماء ( يوحنا ) و ( بطرس ) معرفة أيضا في الأصول اليونانية أى ( اليوحنا و البطرس ) ولكنهم أهملوا تعريفها في الترجمات العربية ..!!
... وكل ذلك التخليط والتخبيط يبعد الباحث المدقق عن الحق واكتشاف الحقيقة في أسفار العهد الجديد . مع ملاحظة أنَّ عبارة مَسيح عيسى ترد في معظم الأحيان مسبوقة بحرف الجَرّ ( في ) خلاف عبارة المَسيح عيسى والقارئ العربى لن يستطيع التفريق بين العبارتين إلاَّ إذا أخبروه مسبقا بأنَّ حرف الجر ( في ) يأتى قبل عبارة مَسيح عيسى فقط . ولن يخبره أحد بذلك ..!!
انظروا مثلا إلى كتابات الأب مَتَّى المسكين وخاصة في كتابه الكبير عن بولس ( من ص 263 إلى ص 272 ) فعندما تعرض لشرح الاصطلاحين البولسيين في المَسيح و مع المَسيح . لم يستطع المسكين أن يفرّق بين عبارة في مَسيح عيسى وعبارة المَسيح عيسى ، مع أنه يذكر النصّ اليونانى بحروفه اليونانية فكتبت يده التنكير والتعريف ولكن عيناه لم تر ما كتبته يده ..!!
إنهم يقرءون ما في عقولهم ولا يقرءون ما هو مكتوب أمام عيونهم ..!!