وهذا التصويت راجع إلى أنَّ هذا الاسم من كلمات اللغة العبرية القديمة الموصوفة في العهد القديم بأنها شفة كنعان ( أشعيا 19: 18 ) خلاف اللغة العبرية الحديثة المتداولة حاليا والتى ظهرت طريقة تصويتها للوجود من بعد القرن العاشر الميلادى . ومعلوم أنَّ لغة ( شفة ) كنعان هى الآرامية . وقد سبقت الإشارة إلى أنَّ الآرامية والعربية تميلان في معظم الأحيان إلى الفتح خلاف العبرية الحديثة التى تميل إلى الضم . فـ إِيساو أو عِيسَاو وفق اللسان الآرامى والعربى . و إِيسو أو عِيسُو وفق اللسان العبرى الجديد . والترجمات العربية الحديثة للكتاب المقدس استخدمت اللسان العبرى الجديد عوضا عن اللسان العبرى القديم أو اللسان العربى .
وهناك ملاحظة لغوية قيِّمَة أفادنا بها الدكتور كمال الصليبى حيث قال في كتابه ( خفايا التوراة ص 168 ) "والتحول في اللغات السامية ، حتى في اللهجات من اللغة الواحدة بين الواو والياء أمر عادى ، وكذلك التحول بين كل من حرفى العلَّة والهمزة".
وقال لى أخى الشيخ محمد القاضى: وهى ظاهرة عادية في اللغة العربية يطلق عليها الصرفيون اسم ( الإعلال و الإبدال ) ، وهو باب كبير يستوعب معظم الوحدات الصوتية التى تجاورت فيها حروف العلة أو ألجأت الحاجة الصوتية إلى هذا التحول المشار إليه .
ويمكننا أن نستخدم هذه المعلومة لنتعرف على أنَّ الاسم عيسو العبرى هو الاسم العربى عيسى بدون جدال أو تعنت .
فـ عِيسُو بالضم وفق اللسان العبرى الجديد .
و عِيسَى بالفتح وفق اللسان الآرامى والعربى .
... ولنحاول الآن أن ندرس الاسم عيسو مع اسم المسيح - عليه السلام - كما ورد في الأصول اليونانية للعهد الجديد .
عيسو يسوع