الصفحة 152 من 376

إنَّ المنصفين يعلمون جيدا أنَّ هناك عِلمًا يدعى"بعلم أمراض الدين" ( pathology of religion ) . وأنَّ هناك أمراضا جَمَّة قد انتشرت بين أصحاب الديانات المختلفة . ومَثَلُنَا هنا هو اسم يسوع الذى يعتبر ظاهرة مَرَضِيَّة مسيحية عربية . تحتاج إلى مصلحين أتقياء على درجة عالية من الصدق والمصداقية والأمانة العلمية في نقل المعلومات الدينية إلى الجماهير المسيحية العربية .

فهل يستطيع أن يقف قسيس عربى مسئول ذو مكانة عالية في الكنيسة أمام الجماهير من عامة المسيحيين ويقول لهم إنَّ اسم ربنا وفادينا الذى نعبده والذى عبده آباؤنا وأجدادنا ليس هو يسوع وإنما اسمه الصحيح هو عيسى ..!؟

هل من الممكن أن يحدث هذا ..!؟

مع أنَّ القضية صحيحة لا ترى فيها عِوَجا ولا أمتا . فالأصول اليونانية بين أيديهم واللغة الآرامية تم كشف رموزها وحل شفرتها اللغوية . وليس هناك يسوع وإنما هو عيسى . قال تعالى في محكم التنزيل { والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه . والله سريع الحساب } ( 39 / النور ) .

بين السين العربية والشين العبرية

هناك مواضع كثيرة تتداخل فيها السين مع الشين في النسخ العربية للكتاب المقدس ، ومن ثمَّ تضيع المعانى بين اللغتين العربية والعبرية . فكلمة عيشو العبرية ( ? ) الواردة في نصّ ( تك 25: 25 ) كاسم علم لابن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام تختلف عن نظيرتها عيسو العربية المسجلة في نسخ الكتاب العربية . فالمعادل العربى لكلمة عيشو العبرية هو أعْثى أى أشعر أى الكثير الشعر على جسده من الجذر العربى ( عثا ) . وبهذا المعنى جاء النصّ في سفر التكوين ( 25: 25 ) فى وصف ابن إسحاق البكر عند ولادته"كله كفروة شعره فدعوا اسمه عيشو". راجع معنى الكلمات أرقام ( 6215 , 6213 ) فى القاموس الكتابى ( Gesenius hebrew-Chaldee lexicon ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت