الصفحة 173 من 376

فمن المعلوم يقينا أنَّ جذور الديانة المسيحية في فلسطين حيث كان المسيح - عليه السلام - . وأنَّ لغة الدين المسيحى هى الآرامية حيث تكلم بها المسيح - عليه السلام - . ودعك ممن يؤمنون بأنَّ أصول هذا الدين يونانية فإنَّ كل ذلك جاء من بعد انتهاء بعثة المسيح - عليه السلام - . كما أنَّ هذه الديانة تناولها من لا يفقهون شيئا عن لغة المسيح - عليه السلام - وقومه فقالوا فيها ما قالوا .

... وكما سبق أن بينت مرارا بأنَّ موضوعات هذا الكتاب وما قبله موضوعات علمية بحتة ، تنكشف فوق صفحاتها الحقائق مجردة من كل تمويه وتطلية فالمصارحة بالحق أنفع لى وللجميع بدلا من أن يغضبوا علىّ بسبب المصارحة عملا بالحكمة القائلة"صديقك من صدقك لا من صدَّقك". فالقارىء المجد الصابر هو المنتفع بما في هذا الكتاب من علم ، وليس صاحب النظر العابر ..!!

ومعلوم أنَّ الشعب المصرى بنسيجه الواحد مسلمين ومسيحيين كان دائما وأبدا بعيدا عن الغل والحقد والتشفى إلا من قلة شاردة من هنا ومن هناك . فالكل متحابون والدراسة المتعمقة لكلا الدينين لا علاقة لها بالطائفية أو إثارة نعراتها وإنما هى تقرب بين المثقفين من الطرفين . فأحاسيس الود ومشاعر الأخوة ومفهوم السلام والأمان من أساسيات الدينين فمن خرج عن هذه الأساسيات فقد أضاع أساسا من أصول دينه .

مع كلمة ابن

كلمة ابن في الآرامية هى ذات الكلمة العربية المستخدمة في ذات المعنى إلا أنَّ كلمة ابن في الآرامية لها استخدام آخر . إضافة إلى وجود كلمة أخرى تتشابك في معناها مع كلمة ابن وهى كلمة ( بار ) الآرامية . وهذا الأمر هو الذى دعانى إلى الكلام تفصيلا عن كلمة ابن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت