الصفحة 177 من 376

... أمَّا عن عبارة بارناس الآرامية والتى يترجمونها إلى ابن الإنسان في العربية وإلى ( son of man ) فى الإنجليزية . والتى يصرفون معناها إلى المسيح - عليه السلام - فلم ترد في الأناجيل الأربعة ..!! والموجود هو كلمة ابن ( ) وليس بار أى بـ المعنى الحقيقى ابن الإنسان وليس مجازا ، وتلك العبارة تعادل في معناها ابن آدم مبالغة في الآدمية والإنسانية .

ولا يسعنى هنا إلا أن أذكر أهم كلمة تحتوى على المقطع بار ذكرت في أسفار العهد الجديد . وتم حذفها من الترجمات العربية والانجليزية واستبدالها بكلمات أخرى لا تؤدى معناها .

وهذه الكلمة يعرفها جيدا المسلمون والمسيحيون . إنها الكلمة الآرامية بارقليط والتى لا تزال مسجلة في الأصول اليونانية هكذا ( ) والتى تنطق بعد اجراء عملية التصويت عليها ( بار ـ قليط ) وهى التى كانت موجودة في الأناجيل العربية القديمة . وصاحب هذا الاسم شخص سوف يأتى من بعد المسيح - عليه السلام - حسب أقوال يوحنا صاحب الإنجيل المعروف . وقد توسعت كثيرا في تتبع كلمة بارقليط في اللسان اليونانى القديم وتأصيل العبارة وإثبات آرامية الكلمة بحمد الله تعالى وشرحها المستفيض في الآرامية والعربية وذلك في كتابى ( نبىّ أرض الجنوب ) فراجعه فإنه مفيد وجديد .

والآن وبعد تلك الجولة اللغوية السريعة نعود إلى عبارة ابن مريم فهى على المعنى الحقيقى وليست مجازا ، فهو المولود من مريم المخلوق في رحمها بكلمة الله الكونية ـ كن ـ فكان . ولا يصح شىء من العبارات الواردة في أسفار العهد الجديد والتى تصف المسيح - عليه السلام - بأنه: ابن يوسف أو ابن داود أو ابن النجار أو ابن الله إلى غير ذلك ... الخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت