الصفحة 180 من 376

... وجاء القرآن الكريم مهيمنا على كل ما سبق ، ومفصِّلا القول والبيان حول صيغ اسم المسيح - عليه السلام - كاملا ، ومكان التعبير بالاسم المناسب في المكان المناسب ، ودحض فرية الألوهية والبنوَّة مِن خلال استخدامات القرآن لهذه الصيغ المباركة ليستيقن الذين أوتوا الكتاب بأنه كلام الحق المطلع على ما في قلوبهم وليزداد الذين آمنوا إيمانا .

... * .. ففى مقام ذكر البشارة بالاسم كاملا ، وكذا في مقام توصيف صاحبه بأنه رسول الله وكلمة الله التى ألقاها إلى مريم وروح منه . جاءت الصيغة هكذا ( المسيح عيسى ابن مريم ) ولثلاث مرات فقط وبيانها كالآتى:

{ إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ... } ( 45 / آل عمران ) .

{ وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللهِ ... } ( 157 / النساء ) . وعبارة { رَسُولَ اللهِ } مِن تعقيبات قول الحق سبحانه وتعالى وليست مِن قول اليهود على سبيل السخرية كما قال البعض .

{ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ... } ( 171 / النساء ) . وهذه الصيغة الكاملة للاسم لم ترد في أصول الأناجيل اليونانية . ولا يعرفون عنها شيئا .

* .. وفى مقام نفى الألوهية عن المسيح - عليه السلام - وإثبات النبوَّة له ووقوع صاحب الاسم تحت طائلة الحكم الإلهى جاءت الصيغة"المسيح ابن مريم"ولخمس مرات فقط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت