يلاحظ مِن قوله تعالى { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ } ( 59 / آل عمران ) المثلية الكاملة في الخلق بكلمة كُنْ الرَّبَّانية فكان عيسى كما كان آدم مِن قبل . والملاحظة المدهشة أنَّ عدد ورود كلمة آدم في القرآن الكريم هو ( 25 مرة ) كما كان عدد ورود كلمة عيسى في القرآن الكريم ( 25 مرة ) ..!!
هذا وأكرر القول بأنَّه لم ترد في القرآن الكريم الصيغة الكتابية"المسيح عيسى"أومشتقاتها الأربع ، مع أنها الصِّيَغ المثبتة في الأناجيل وباقى كتب العهد الجديد مما يؤكد بانتفاء أخذ القرآن ممن الكتب السابقة . وكذلك كان الأمر مع الصيغتان عيسى بن داود وعيسى بن يوسف لا أثر لهما في نصوص القرآن أو صحيح السنة .
وهنا يتبادر إلى الذهن السؤال التالى: لماذا كانوا يقولون عيسى مسيح أو عيسى هو المسيح ... الخ .
قلت جمال: ذلك التعبير جاء ردا على القول السائد في ذلك الوقت من أنَّ المسيح ـ الكائن الإلهى ـ نزل على عيسى ـ الإنسان ـ عند التعميد وغادره عند الصلب . فالمسيح كائن إلهى منزل وعيسى كائن بشرى أرضى"لتؤمنوا أنَّ يسوع هو المسيح" ( يوحنا 20: 31 ) ..!!
وقد أفاض العلامة المسيحى القديم ايرناوس في الرد على تلك المقولة التى كان يقول بها الغنوصيون أقباط مصر ، وقد تبنَّاها كل من بولس ويوحنا ..!!