الصفحة 190 من 376

أمَّا عن المعاصرين من علمائهم فلا يعنى الإنجيل كتابًا أصلًا . وإنما هو شخص يسوع ذاته ..!!

والقارئ الدارس لتاريخ المسيحية في قرونها الأولى يعلم جيدًا مقدار وحجم الهرطقات والانشقاقات الدينية التى نشأت وترعرعت في السر تحت سيطرة الحكم الرومانى . والحق لا يعيش طويلا في السر والظلام ، والحق لا يتعايش أبدا مع الباطل الذى أطل برأسه ونشر جذوره وسيقانه في أرجاء الإمبراطورية الرومانية . والحق واحد لا يتعدد . فإذا كان المسيح ( قد قال لقومه أبَّان فترة بعثته"توبوا وآمنوا بالإنجيل"( إنجيل مرقس 1: 15 ) . فهناك إذا إنجيل كان مع المسيح مطلوب الإيمان به .

... إنجيل كان مع المسيح ( يدعو قومه إلى الإيمان به . إنجيل معلن معروف بين القوم حتى يؤمنوا به . وبغض النظر عن معنى كلمة إنجيل فإنَّ الكلمة تشير إلى شئ ما كان مع المسيح ( يدعو قومه إلى الإيمان به .

... وتوقيت هذه الدعوة كان بعد حادثة القبض على المعمدان ( يحيى بن زكريا ) ( . بمعنى أنَّ هذا الشئ المسمى إنجيلا كان موجودا مع المسيح ( أبَّان فترة بعثته وقبل حادثة الصلب الشهيرة . وأنَّ تلاميذ المسيح ( في تلك الفترة كانوا قد آمنوا بذلك الإنجيل .

... ومن المتفق عليه عند جميع علماء المسيحية قديما وحديثا أنَّ تلاميذ المسيح في أثناء فترة بعثته ( لم يتعرفوا عليه على أنه إله أو ابن إله ، فآمنوا بدعوته وبالإنجيل الذى معه ولم يكونوا يعرفون شيئا بعد عن الصلب وما صاحبه من أحداث بعد ذلك مثل غفران أوزار الناس جميعا بدم المسيح المسفوك على الصليب ..!!

... فآمَنُوا بالإنجيل وعملوا بأحكام التوراة كما أمرهم المسيح ( . في تلك الفترة تدور دراستنا أو أهم فصولها . فترة بعثة المسيح ( التى انتهت بحادثة الصلب الشهيرة . هذه الفترة هى التى كان أول مطلب فيها هو الإيمان بدعوة المسيح ( وبالإنجيل الذى معه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت