الصفحة 191 من 376

والكلمة المعبرة عن الإنجيل التى استخدمها المسيح ( كانت باللسان الآرامى فما هى تلك الكلمة التى خرجت من فم المسيح ( باللسان الآرامى الفلسطينى والتى دعا إليها قومه ليؤمنوا بها ..!؟

إنها قطعا لم تكن كلمة يونانية . فأتباعه كانوا من عامة الناس وأقلهم علما . صيادين سمك وعَشَّارين . فأنَّى لهم بلغة المثقفين والنبلاء الأجانب ..!؟ وهل من المعقول أن يطالبهم المسيح بالإيمان بشئ يونانى لا يفهمون معناه ومحتواه ..!؟

وحيث أنَّ الكلمة العربية إنجيل هى الكلمة التى حفظتها ذاكرة الشعوب العربية القديمة ، وتوارثها الأحفاد عن الأجداد من يهود ونصارى ومسلمين . وَسُجِّلَت في الأسفار المسيحية العربية وشهد بصحتها القرآن الكريم . فليس لنا بديل غيرها نتكلم عنه . ولم يُطْلَب من العرب المسيحيين منذ ألفى عام إلا أن يؤمنوا بهذا الإنجيل . ذلك الإنجيل الذى فُقِدَ وسط زحام الأناجيل التى ظهرت من بعد عهد المسيح( .

ومع فقدان لغة اللسان الآرامى الفلسطينى العربى ضاعت معالم دعوة المسيح تماما ، فلم يعد هناك تمييز وفهم سليم لمعانى الكلمات السامية ذات اللسان الآرامى كما سبق بيان ذلك في الأبحاث السابقة في هذا الكتاب .

فضاع اسم الله من فوق صفحات الأناجيل الأربعة . وضاع معنى كلمة مسيح من أذهان المسيحيين . وتحولت كلمة عيسى إلى كلمة يسوع . وضاع معنى كلمة مريم وأصلها . حتى المعنى البسيط السهل لكلمة ابن ضاع في زحام الترجمات المتعددة . وضاعت كلمة إنجيل أيضا من النصوص وتحولت إلى بشارة كما سنرى ..!! وضاعت كلمات ومفاهيم كثيرة مما جاء على لسان المسيح ( كما سنرى .

وهكذا فقدنا كلمات آرامية كثيرة كانت من صلب معالم دعوة المسيح ( حيث تحولت إلى كلمات يونانية لا علاقة لها بلغة المسيح ( وقومه .

وبدون الاسترسال في موضوعات كثيرة اختلفوا فيها وحولها . وتفرقوا حولها شيعا وأحزابا ، أتكلم هنا بالتحديد حول كلمة إنجيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت