ولا مانع أن يكون في هذه الأناجيل الأولى بشارة أو بشارات تخص الأميّين وليس الأممين . والمسيح ( لم يرسل إلاَّ إلى الخراف الضالة من بنى إسرائيل . وبالجمع بين القرآن وبين الأصول اليونانية نعلم أنه كانت هناك أناجيل أولى مع إبراهيم ( أى صُحِف إبراهيم الأولى حسب التعبير القرآنى . وبغض النظر عن وجوه الخلاف في معنى النصّ إلا أنهم قد وافقوا على اعتبار مجرد البشارة السابقة إنجيلا أولا أو إنجيلا سابقا لإنجيل الخلاص الذى تقول به الكنيسة . والبشارة هنا عبارة عن نصّ مدون في كتاب أطلقوا عليه اسم إنجيل . وقد سجَّلت النسخ الإنجليزية( RSV ; NEB ; PME ; NIV ; KJV ) كلمة إنجيل في ذلك النصّ .
والعجب العجاب من مترجمى النسخ العربية أنهم قد حذفوا تماما كلمة إنجيل ( Gospel ) من نصّ غلاطية (3: 8 ) وجاءوا بفقرة مبتورة حيث جعلوا الاسم إنجيل فعلا هكذا"والكتاب إذ سبق فرأى أنَّ الله بالإيمان يبرر الأمم سبق فبشر إبراهيم أنَّ فيك تتبارك جميع الأمم". فاختصروا العبارة ( preached the Gospel beforhand ) الإنجليزية إلى كلمة واحدة هى فَبَشَّرَ ..!!
والإشارة الوحيدة التى عثرت عليها في الترجمات والشروح العربية للنصّ هى التى ذكرها الدكتور وليم إدى في تفسيره ( الكنز الجليل جـ 7 شرح غلاطية ص 39 ) حيث اعترف بكون الوعد لإبراهيم ( يعتبر إنجيلا سابقا وخلاف ذلك تختفى كلمة الإنجيل في النصّ العربى عند الجميع ..!!
... 2 .. النصّ الثانى: ورد في الرسالة إلى العبرانيين ( 4: 2 , 6 ) حيث يخاطب كاتب الرسالة اليهود المتنصرين الذين دخلوا الديانة المسيحية بقصد تثبيتهم في الإيمان المسيحى . ومنعا من ارتدادهم إلى اليهودية مع أنها ديانة المسيح ( .!!
وسوف أذكر النصّ طبقا لما جاء في نسخة ( NIV ) الإنجليزية: