وهناك موافقة صريحة على ما ذكرته ، وجدتها في كتاب معجم اللاهوت الكاثوليكى ص 38 من الترجمة العربية تحت عنوان الإنجيل الأول في نصّ سفر التكوين ( 3: 15 ) من العهد القديم:"لأنه حسب التفسير التقليدى في الكنيسة يحتوى ( في ملء المعنى: معنى الكتاب ) فى بدء تاريخ البشرية بعد الطرد ...".
ثانيا .. إنجيل المسيح (
الإنجيل في أثناء بعثة المسيح ( وقبل حادثة الصلب
علمنا مما سبق أنَّ هناك ذكرا لكلمة إنجيل في كل من العهدين القديم والجديد وكانت بمعنى نصوص كتابية . وهنا أيضا سنتعرف على كلمة إنجيل منصوص عليها في كتب ورسائل العهد الجديد ، ولن نتعرف عليها جيدا إلا إذا فتحنا عيوننا وقلوبنا لتقبل الحقائق البديهية عملا بوصية المسيح (( متى 7: 5 ) "أخرج أولا الخشبة من عينك وحينئذ تبصر جيدا". ولنطرح المعنى الذى زرعته الكنيسة في أعين أتباعها من أنَّ الإنجيل هو الأخبار السعيدة أو أنه هو المسيح ذاته ثم ليكن ما يكون المعنى المراد من كلمة الإنجيل تبعا لما جاء بشأنه على لسان المسيح ( .
... 1 .. جاء في إنجيل مرقس ( 1: 14،15) طبقا لنسخة ( RSV ) القياسية:
وترجمته:"الآن وبعد اعتقال يحيى ـ المعمدان ـ جاء عيسى إلى الجليل يعلم إنجيل الرب ويقول: لقد كمل الزمان واقترب ملكوت الرب . توبوا وآمنوا بالإنجيل".
وهذا النصّ الذى قاله المسيح ( نجد فيه ذكرا للإنجيل مرتين . المرة الأولى يقوم فيها المسيح بتعليم الناس إنجيل الرب . وفى المرة الثانية يطلب منهم المسيح ( الإيمان بالإنجيل. وبالرجوع إلى النصّ اليونانى بنسخة( IGENT ) نجد أنَّ هناك فرقا بين الإنجيلين يلاحظه المدقق في الرسم الإملائى اليونانى .