4.. ثم كانت هناك الإشارة إلى الإنجيل الخالد إنجيل الملكوت الذى سيكون للبشرية جمعاء ، والذى سيهبط به ملاك من السماء . ونزل بحمد الله تعالى ذلك الإنجيل الخالد المعبر عنه في الأصول اليونانية بـ ( ) بواسطة الملاك جبريل إلى رسول الله للعالمين محمد ( .
... وفى جميع الأحوال الماضية وجدنا أنَّ كلمة إنجيل تعبر في أصلها عن معنى كتاب إلهى فيه العقيدة والشريعة والجزاء والعقاب . خلاف الأناجيل التى كتبها البشر وظهرت إلى الوجود من بعد عصر المسيح ( .
ويوضح لنا المسيح ( أسباب تعدد كتب الله إلى خلقه كما جاء في إنجيل برنابا( الإصحاح 24 ص 188 ) قوله"الحق أقول لكم أنه لو لم يُمْحَ الحق من كتاب موسى لما أعطى الله داود أبانا الكتاب الثانى ، ولو لم يفسد كتاب داود لم يعهد الله إنجيله إلَّى . لأنَّ الرب إلهنا غير متغير ولقد نطق رسالة واحدة لكل البشر . فمتى جاء رسول الله . يجئ ليطهر كل ما أفسد الفجار من كتابى".
فالإنجيل هو الكتاب ـ الكلام ـ الموحى به من الله إلى المسيح ( . وهذا الإنجيل ـ الكلام ـ بلَّغهُ المسيح ( لقومه وعلَّمهم به شفاهة ، فلم يُكتب في زمن المسيح ( ولا في زمن أصحابه ، وإنَّما نقل تلاميذه مضمون ذلك الإنجيل شفاهة إلى مَن بعدهم فيما يبدو . وتفرقت كلمات الإنجيل ومضمونه على أفواه الناس ، إلى أن قام مِن بعد ذلك أناس كثيرون بتسجيل بعض هذه الأقوال في رسائل وكتب عُرفت باسم يوأنجيليون في اليونانية وباسم كاروزوتا في السريانية وباسم أناجيل في العربية .
قال لوقا في مطلع إنجيله:"إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصَّة في الأمور المتيقنة عندنا كما سلَّمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخدَّاما للكلمة رأيت أنا أيضا إذ تتبعت كل شىء من الأول بتدقيق أن أكتب على التوالى ...".
وقصَّ لنا لوقا قصَّته في إنجيله المعروف .
قصة الإنجيل المفقود ( Q )