واستكمالا للفائدة سأذكر هنا قول الأب فاضل سيداروس اليسوعى حول مصادر الأناجيل الحالية كما ورد في كتابه"تكوين الأناجيل"، مع العلم بأنَّ ذلك القس الفاضل لا يؤمن بوجود إنجيل كان مع المسيح ( .
فقال في ص 31 تحت عنوان مصادر الإزائية بما نصَّه:
"تساءل المفسرون ما هو أصل الإزائية ـ أى الأناجيل الثلاثة متى ولوقا ومرقس ـ هل هناك إنجيل يكون بمثابة الأصل ، أم هناك عدَّة أناجيل لم تصلنا وإنما أثرت في تكوين الإزائية ..!؟ وللقضية افتراضات عديدة تبحّر فيها المفسرون واختلفوا في ما بينهم . ونورد هنا ثلاث نظريات أو افتراضات نالت نوعا من الإجماع ولو جزئيا:"
1 .. نظرية المصدرين:
هناك مصدران بحسب هذه النظرية:
( أ ) .. مصدر ثلاثى أثر في مرقس ومتى ولوقا . أو أثر في مرقس وانطلاقا من مرقس في متى ولوقا . والمعروف أنَّ مرقس هو مبتكر الفن الأدبى"إنجيل"وليس في إنجيل مرقس نصوص تميِّزه عن متى ولوقا . فضلا عن أنه مختصر بالنسبة إليهما . لذلك قد يكون إنجيل مرقس هو الذى أثر في الإنجيلين الآخرين .
( ب ) .. مصدر Q: إنَّ حرف Q بداية كلمة ( Quelle ) الألمانية التى تعنى"منبع"أو"مصدر". وإنَّ هذا المصدر عبارة عن مجموعة أقوال ( Logia باللغة اليونانية ) تفوَّه بها يسوع . ويكون هذا المصدر المكتوب باللغة الآرامية أو اليونانية قد أثر مباشرة في إنجيل متى ولوقا فقط .
وهذان المصدران ـ المصدر الثلاثى والمصدر Q غير موجودين حاليا بصورة مستقلة .
... 2 .. نظرية متى الآرامى: فاغانى ( vaganey )