الصفحة 234 من 376

جاء في تاج العروس ( جـ 8 ص 128 ) "نجل الشئ ينجله نجلا: أظهره . قيل ومنه اشتقاق الإنجيل". ثم قال"والإنجيل بالكسر كإكليل وإخريط ويفتح وبه قرأ الحسن قوله تعالى ( وليحكم أهل الإنجيل ( وليس هذا المثال في كلام العرب . قال الزجاج: ولقائل أن يقول هو اسم أعجمى فلا ينكر أن يقع بفتح الهمزة لأنَّ كثيرا من الأمثلة العجمية تخالف الأمثلة العربية نحو آجر وإبراهيم وهابيل وقابيل ."

يذكر ويؤنث ـ أى الإنجيل ـ فمن أنَّث أراد الصحيفة ومن ذكَّر أراد الكتاب وهو اسم كتاب الله المنزل على عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام والجمع أناجيل ومنه الحديث في صِفة الصحابة"صدورهم أناجيلهم"وفى رواية"وأناجيلهم في صدورهم".

واختلف في لفظ الإنجيل فقيل اسم عبرانى وقيل سريانى وقيل عربى وعلى الأخير قيل مشتق من النجل وهو الأصل أو من نجلت الشئ أى أظهرته أو من نجله إذا استخرجه وقيل غير ذلك . وحكى شمر عن الأصمعى: الإنجيل كل كتاب مكتوب وافر السطور وهو إفعيل من النجل وقد أوسع فيه الخفاجى في شفاء العليل وغيره". انتهى النقل ."

... وقال الإمام القرطبى في تفسيره ( ج 4 ص 6 ) :"من نَجَلْتُ الشئ إذا استخرجته فالإنجيل مستخرج مثل الولد والنسل يقال لكل منهم نجلًا لخروجه كما قيل:"

إلى مَعْشَرٍ لم يُورِثِ اللؤمَ جَدُّهم أصاغرَهم وكلُّ فَحْل لهم نَجْلُ

والنَّجْل: الماء الذى يخرج من النَزَّ ، واستنجلت الأرض ، وبها نِجَالٌ إذا خرج منها الماء من النَّجَل في العين ( بالتحريك ) وهو سعتها ، وطعنة نجلاء أى واسعة . قال القائل:

رُبَّما ضَرْبةٍ بسيفٍ صقيلٍ بين بُصْرَى وطعنة نَجْلاء

فسمى الإنجيل بذلك لأنَّ فيه توسعة خلاف التوراة . روى في قصة مناجاة موسى ( إنه قال"يا رب أرى في الألواح أقواما أناجيلهم في صدورهم فاجعلهم أمتى ، فقال الله تعالى له: تلك أمة أحمد(". انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت