الصفحة 233 من 376

... 4 .. الخلاصة: من الصعب البتّ في موضوع الأناجيل الإزائية بصفة قاطعة وأكيدة . ولكن النظرية الثالثة ( Levie ) تنال اليوم نوعا من الاجماع ( وهى تدمج مكتسبات الأولى والثانية وتتحاشى عيوبهما ) إلى أن تظهر نظرية أخرى تفرض نفسها أكثر مما هى الحالة في أيامنا"انتهى النقل ."

قلت جمال: تلك هى بعض الدراسات المسيحية التى تبحث عن الإنجيل الأصل المفقود نقلتها للقارىء من أقوال قس عربى . ومثل تلك الأبحاث والدراسات كثيرة في كتب المسيحية الغربية وكلها تشير إلى وجود إنجيل أصلى مفقود . نقل منه وترجم عنه كتبة يونانيين لا يعرفهم أحد ، متى عاشوا ومتى ماتوا وما هى أسمائهم وغير ذلك من مجاهيل لا داعى لذكرها هنا .

والكلام في مثل تلك الأمور مقبول عند المسيحيين ولكن بشىء من الامتعاض لشعورهم بفقد كتاب أصل دينهم ، ولكن إن تكلم مسلم حول ذلك المعنى أو أشار إليه هاجت عليه الطوائف المسيحية قاطبة ..!!

ولعل القارىء قد لاحظ أنَّ معظم أقوال ذلك القس العربى عن الإنجيل والأناجيل تشير إلى كتاب وكتب يُدْعَى كل منها إنجيل .

ولكن إن تكلم مسلم وقال بأنَّ الإنجيل في كامل معناه يُشير إلى اسم كتاب ، هاجت الدنيا وماجت وقال المسيحيون جميعا بأنَّ كلمة إنجيل ليس معناها كتابا وإنما معناها بشارة ..!!

الإنجيل في معاجم اللغة العربية

إنَّ الباحث المدقق في معاجم اللغة العربية عن كلمة إنجيل لن يصل إلى نتيجة علمية يرضاها العلماء المستنيرون ، حيث تدور معانى كلمة إنجيل في المعاجم العربية حول الجذر ( ن ج ل ) ومشتقاته المختلفة ، وهذا الجذر اللغوى وُضع ارتجالا ولا دليل عليه مؤكد عند مؤلفى تلك المعاجم ، وإنما هو اجتهاد منهم حسب علوم عصرهم المتاحة لهم . ولذلك نجد معظمهم مترددين في إثبات عروبة الكلمة إنجيل ، فهم ما بين مقر بأعجميتها وهم الغالبية ، ومعترف بعروبتها وإن جهل جذرها اللغوى . وإليك الدليل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت