الصفحة 242 من 376

ألم يقل الشاعر العربى الجاهلى القديم عدى بن زيد العبادى:

وأوتينا الملك والإنجيل نقرؤه نشفى بحكمته أحلامنا عللا (1)

فأشار إلى كتاب يسمى الإنجيل يقرأ ما فيه . وأتى بصيغة الإفراد ولم يقل الأناجيل المعروفة ..!!

ومن أصرَّ من القوم على القول بأنَّ معنى كلمة إنجيل هو البشارة فأقول له مهلا إنَّ ( كتاب خلاص الله ) لعباده هو في حد ذاته أكبر بشارة . وإنَّ ( كتاب مناجاة الله ) لعباده هو أعظم من البشارة ذاتها ، فمناجاة الله لعباده لهو أفضل شىء عند المؤمنين . وليس بـ بشارة الكلمة اليونانية ( ) بميلاد الإمبراطور ( الإله والمُخلِّص ) أو انتصاره ..!!

ومعلوم عند كل ذى عين ولب أنَّ الأسماء تظل كما هى بين اللغات . والكلمة اليونانية فيها حرف الجيم ( ? ) مشدَّد ( أى مكرر ) خلاف الكلمة العربية المخففة الجيم ( انج ـ يل ) فهى من باب آخر .

كما أنه لا توجد لغة أعجمية تضرب في القِدَم إلى عهد ابنى آدم وإلى عهد إبراهيم ( تحتوى على كلمة مماثلة لكلمة إنجيل حتى يذهب بعض علمائنا الأفاضل إلى القول بأنها كلمة أعجمية ويوردونها في المعاجم الحديثة تحت مادة( إ ن ج ى ل ) كما جاء في معجم ألفاظ القرآن الكريم والمعجم الوسيط وكلاهما من أعمال مجمع اللغة العربية بالقاهرة ..!!

قال الله سبحانه وتعالى في قرآنه ( الآيات 192 ـ 199 / الشعراء ) :

( وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ . نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ . عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. نقلا عن كتاب أديان العرب قبل الإسلام للأب جرجس داود ص 269. ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت