... وحيث أنه قد تم التعرف على أكبر حشد من عائلة الأسماء التى تنتهى بالمقطع ( يل ) المعبر عنه في الترجمات العربية لنصوص الكتاب المقدس بلفظ الجلالة الله . فلا غرابة في انتماء الاسم إنجيل إلى هذه العائلة اللغوية وخاصة أنَّ المسيح ( قد نشأ وتربى في هذه البيئة الشرقية النابع منها أسماء هذه العائلة بدءًا من أبناء آدم( هاب ـ يل ) و ( قاب ـ يل ) مرورا بخليل الله ( خل ـ يل ) وابنه ( إسماع ـ يل ) ثم حفيده ( إسراء ـ يل ) ثم انتهاءً بـ ( عمانو ـ يل ) .
وعلى ذلك الانتماء اللغوى العربى القوى المتين ، السابق للغة اليونانية وحضارتها . يمكننا قراءة الاسم إنجيل هكذا ( إنج ـ يل ) بدون تكلف منا .
ولنبحث الآن في معنى العبارة وفق ما سمحوا لأنفسهم في تفسير أسماء عائلة الأسماء السابقة:
فمعنى الكلمة إنج في اللسان العربى إمَّا من الجذر ( ن ج و ) بتخفيف الجيم بمعنى المناجاة . وإمَّا أن تكون من الجذر ( ن ج ى ) بتخفيف الجيم بمعنى النجاة . وحيث أنَّ الكلمة الثانية يل تشير باعتراف الجميع إلى الله سبحانه وتعالى . فيكون معنى الاسم إنجيل هو ( مناجاة الله أو نجاة الله ) أو ما شابه ذلك من معان تبعا لقانون تبادل الياء والواو في الساميات .
... وحيث أنه قد تم إثبات معنى كلمة إنجيل من الأصول اليونانية بأنها تدل على كتاب أصلا في ملء المعنى . فيكون معنى الاسم إنجيل هو ( كتاب مناجاة الله أو كتاب نجاة الله ) بمعنى أنَّ القارىء في ذلك الكتاب يناجى الله . وأنَّ المؤمن بذلك الكتاب ناج من عذاب الله . والله تعالى أعلم بحقيقة الأمر . وحسبى أننى قد اجتهدت حسب وسعى وعلمى .
وكلمة النجاة هنا هى أصل كلمة خلاص و المخلِّص عند إخواننا المسيحيين . وعلى ذلك يكون الإنجيل هو ( كتاب خلاص الله ) للبشر أو ما شابه ذلك من معان . فتم بحمد الله جمع الشمل بين الموروث العربى القديم والموروث النصرانى العربى في ظل اللسان العربى القديم .