الصفحة 254 من 376

والكلمة المكتوبة حُكْمًا نجدها في أصلها الآرامى ( دينًا ) بإثبات أداة التعريف الآرامية وهى الألف الممدودة في آخر الكلمة . أى أنَّ أصل الكلمة مُعَرَّفة هو ( الدين ) ، وفى أصلها العبرى القديم ( دينا ? ) وأحيانا تتحول الياء إلى واو في العبرية فتكتب ( دون ? ) وهذه الكلمة نجدها في القواميس الكتابية المتخصصة تحت رقم ( 1779 ) بمعنى التدوين وديوان المحاكمة .

فتم تغيير كلمة الدين العربية إلى كلمة حكم ، لأنَّ النصّ هنا يشير إلى دين واحد لكل الأرض ومَنْ عليها . وهذا الأمر يُذكِّرنى بقول الحق تبارك وتعالى في قرآنه الكريم { إنَّا عرضا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان .. } ( 72 / الأحزاب ) . فالأمانة في النصّ القرآنى واحدة ، أشفقت مِن حَملها السماوات والأرض . والدين الصادر مِن السماء واحد ، فزعت منه الأرض وصمتت في نصّ المزمور .

فالدين الواحد الذى فزعت مِن حمله الأرض وحمله الإنسان ليس هو الدين اليهودىّ أو الدين النصرانىّ أو الدين المسيحىّ .

... فالدين اليهودى فيه تكاليف وحرام وحلال ولكنه لطائفة مُعينة مِن البشر هم ذرية نبىّ الله يعقوب ( إسرائيل ) .

... والدين المسيحى عالمى لكل البشر ولكن ليس فيه تكاليف شرعية أو حلال وحرام .

... إنَّ الدين الواحد الذى يتكلم عنه النصّ الكتابى ، دين لكل البشر فيه تكاليف مُلزمة يُحاسب على تركها المقصِّرون ويُجازى فيه العاملون . وتلك صفة لا نجدها إلا في الدين الإسلامى .

... ونجد في سفر دانيال ( 7: 10 ) قول النبىّ دانيال في وصف رؤياه التى رآها عن رب العِزَّة والعرش الإلهى:"وتخدمه ألوف ألوف الملائكة . ويمثل في حضرته عشرات الألوف ، فانعقد مجلس القضاء ( دين ? ) وفتحت الأسفار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت