الصفحة 255 من 376

... وهنا حُذِفت الكلمة العربية دين أو ديوان التى تحولت إلى مجلس القضاء . وهذه الكلمة تحمل الرقم ( 1780 ) فى القواميس الكتابية . فالنبىّ دانيال هنا يرى في الرؤيا أنَّ الله قد أسس تحت كل السماء دينًا واحدًا ( ? ) أو ديوانا واحدا للحساب والمحاكمة . وكما هو معلوم أنَّ الدين فيه معنى الحكم والقضاء ومنه كلمة الديوان المشتقة منه لتنفيذ الأمر الإلهى .

... وفى المزمور ( 1: 5 ) "لذلك لا تقوم لهم ـ الأشرار ـ قائمة في يوم القضاء ( دين ? ) ، ولا يكون للخطاة مكان بين جماعة الأبرار". والكلمة هنا أيضا هى كلمة الدين العربية الآرامية الأكادية . فجاء المترجمون وغيَّروا عبارة يوم الدين إلى عبارة يوم القضاء حتى لا تختلط الأمور مع عبارة يوم الدين القرآنيَّة ..!!

وهكذا تم حذف كلمة الدين ومشتقاتها كـ الديوان و الديَّان و يوم الدين مِن النصوص حتى لا يتكلم أحد عن الدين الواحد الذى أصدره الله مِن السماء ليكون منهاجا لأهل الأرض . وبه وعليه يعقد الديوان الإلهى في يوم الدين لمجازان الناس على أعمالهم ، فمن يعمل خيرًا يره ومَن يعمل شرًا يره .

وإن ذهبنا نبحث عن كلمة الدين ومُشتقاتها في أسفار العهد الجديد فلن نجد شيئا سوى مادة الحساب والمقاضاة ويوم الدينونة بألفاظ يونانية بعيدة جدا عن لغة المسيح وقومه .

وأكتفى بذلك القدر مِن تتبع كلمة الدين ومشتقاتها في النصوص الكتابية والتى اختفت تماما مِن الترجمات العربية وسائر اللغات الأجنبية . وذلك تخفيفا على القارىء وحتى لا يملّ ، فدائما الأبحاث اللغوية ثقيلة على قرَّاء اليوم .

ولنتكلم الآن عن الإسلام ودين الإسلام:

الإسلام في لغة القرآن ليس اسما لدين خاص ، وإنما هو اسم للدين المشترك الذى هتف به كل الأنبياء وانتسب إليه كل أتباع الأنبياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت