الصفحة 260 من 376

كانت منقسمة إلى مملكتين أحدهما مملكة إسرائيل في الشمال وبها عشرة أسباط ومملكة يهودا في الجنوب وبها سبطين فقط أحدهما سبط يهودا . فاليهود هم المُقيمون بمملكة يهودا فقط في الجنوب ( 1 / 6 عدد الأسباط ) ، وليسوا بباقى الأسباط الإسرائيلية . وهذا المعنى ينطبق على الكلمة الواردة في سفر الملوك الثانى .

أمَّا عن المعنى الثانى لكلمة اليهود ( ? ) فجاء فيه:"وفى العبرية المتأخرة أطلقت كلمة اليهود على كل الإسرائيليين" (1) . وهذا المعنى الثانى نجده تحديدا في سفر أرميا ( 32: 12 ، 38: 19 ، 40: 11 ، 43: 9 ) .

فكلمة اليهود في أسفار العهد القديم تشير إلى اسم شعب مُعَيَّن كقولنا المصريون والسوريون أو العرب أو الإنجليز ، وهى لا تزال إلى الآن بذات المعنى . ولا تزال دولة إسرائيل محجمة عن استصدار التعريف القانونى لمن هو اليهودى . لأنهم يريدون القول بأنَّه هو الذى يعيش في إسرائيل وليس بالذى يعتنق نفس الديانة ويقيم في خارج إسرائيل كأمريكا وغيرها مِن بلدان العالم . وهذا التعريف الإسرائيلى يؤلب عليهم يهود العالم فأرجئوا التصديق عليه في الكنيست ..!!

... الخلاصة:

يبدو مما سبق أنَّ اسم الديانة اليهودية قد وُجِدَ بعد بعثة المسيح - عليه السلام - وفى المرحلة التاريخية التى تقع بين أواخر القرن الثانى وأوائل القرن الثالث بعد الميلاد . هذا وإن كانت بوادرها كدعوة دينية قد ظهرت قبيل بعثة المسيح - عليه السلام - تصديقا لقول المسيح الوارد في إنجيل متى ( 23: 15 ) حين خاطب علماء قومه مِن بنى إسرائيل بقوله:"الويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون ، فإنكم تطوفون ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ"

(1) .. راجع الكلمة رقم ( 3064 ) ص 337 في القاموس الكتابى المتخصص:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت