الصفحة 261 من 376

البحر والبر لتكسبوا متهودا واحدا ، فإذا تهَوَّد جعلتموه أهلا لجهنم ضعف ما أنتم عليه". فبيَّن المسيح - عليه السلام - أنَّ مَن تهوَّد وترك الدين الذى كانت عليه بنى إسرائيل فهو في نظر المسيح - عليه السلام - مِن أهل جهنم ."

... وهذا النصّ الإنجيلى يُؤدى بنا إلى بيان حقيقة اليهود الاشكنازيين الذين اعتنقوا الديانة اليهودية في القرن الثانى عشر الميلادى . وهم ليسوا مِن بنى إسرائيل يقينا ولم يكن لهم وجود أبدا بالمنطقة العربية قديما . فموطنهم الأصلى في البقاع الواقعة شمال سلسلة جبال القوقاز . وعندما تم القضاء على دولتهم تلك بواسطة الروس انساحوا إلى مناطق شرق أوروبا ، ومنها إلى غرب أوروبا وأمريكا . وهم أيضا الذين جاؤا إلى فلسطين وأسسوا دولتهم الحالية إسرائيل . هؤلاء اليهود هم مِن أهل جهنم كما بيَّن المسيح - عليه السلام - .

ووُجِدَت أيضا الديانة المسيحية المنشقة عن النصرانية المنشقة عن ديانة بنى إسرائيل مِن بعد بعثة المسيح - عليه السلام - وبالتحديد منذ عصر بولس . ويبدو أنَّه مِنَ الواضح أنَّ الخلط بين أهل الكتاب العرب القدماء المسلمين الشرقيين الذين قالوا حين سمعوا القرآن { آمنا به إنَّه الحق مِن ربنا إنَّا كنَّا مِن قبله مسلمين } ( 53 / القصص ) وبين أهل الكتاب مِن يهود ونصارى ومسيحيين ـ تلك الطوائف التى ظهرت مِن بعد بعثة المسيح - عليه السلام - مِن مختلف الامم ـ قد أدَّى إلى سوء الفهم وعدم التمييز حتى وصل ذلك الأمر الى الفكر العربى والإسلامى .

إنَّ نصوص التاريخ المسيحى هى وحدها التى تستطيع تحديد التوقيت التاريخى الذى تم فيه استعلان الدعوتين اليهودية والمسيحية كديانتين مختلفتين . وذلك عبر الدراسة المتعمقة لحركة الانشقاق التى قادها بولس الطرسوسى في مناطق آسيا الصغرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت