... فلن تجد في القواميس الدينية ودوائر المعارف الكتابية شيئا يذكر عن رسالة المسيح ( Jesus Message ) كما جاء بها - عليه السلام - أو أى شىء عن أصول دعوته . ولكنك ستجدهم يقولون بأنَّ الله الابن قد تجسد في صورة إنسان ليُصلب ويقتل فداء للبشرية عن الخطيئة الأولى التى ارتكبها آدم ..!! وهذا كلام لا أصل له في أقوال المسيح المسجلة في الأناجيل الحالية .
وستجد مادة بعنوان الكلمة أو اللوجوس اليونانى ( ? ) كأنهم يبحثون في شخص المسيح وليس عن أصول رسالته وحقيقة دعوته .
فـ اللوجوس هو الكلمة ، والكلمة هى المسيح ، والمسيح هو الرسالة . والرسالة هى الإنجيل ، والإنجيل هو المسيح . والمسيح هو الابن ، والابن هو الآب ، والآب هو الله .. !!
وهكذا يدور أصحاب الأفهام حول معانى الكلمات بدون فهم لما يدورون حوله . مع أنَّ هناك نصوصًا كثيرة نسبوها إلى المسيح - عليه السلام - في الأناجيل تفيد أنه كان مرسلا من ربه وإلهه . والمُرْسَل من الله هو الرَّسُول ، والرَّسُول تكون معه رسَالة يبلغها إلى المُرْسَلُ إليهم . وهذا شىء فطرىّ المفهوم .
فهناك إذا مُرْسِل ؛ ومُرْسَل ؛ ومُرْسَلٌ إليهم ؛ ورسَالة يتم تبليغها ؛ ثم كتاب الرسالة . تلك هى المعالم الخمسة لاتصال السماء بالأرض عند المؤمنين بالإله الواحد إله السموات والأرض . والعجيب في الأمر أنَّ المسيحيين يعلمون ذلك جيدا لأنهم ورثة الكتاب الأول اليهودى ( أسفار العهد القديم ) . فتكلموا كثيرا عن المُرْسِل والمُرْسَل وساوَوْا بينهما أثناء بحثهم في شخص المسيح . وضاع منهم اسم المُرْسِل واسم المُرْسَل كما سبق بيانه ..!! كما تكلموا عن القوم المُرْسَلُ إليهم ( بنوإسرائيل ) وجعلوهم كل شعوب العالم . وتناسوا الكلام عن الرِّسَالة وكتاب الرِّسَالة ( الإنجيل ) فالإنجيل عندهم هو شخص المسيح: حياته وآلامه وموته وقيامته حاملا فوق كتفه خطايا الإنسان كفَّارة منه للبشر .