الصفحة 271 من 376

... وقد تكلمتُ عن اسم المُرْسِل سبحانه وتعالى ، وبَحثتُ باستفاضة عن الاسم الكامل لـ المسيح عيسى ابن مريم - عليه السلام - . ثم أفردت بحثا مستفيضا عن معنى كلمة إنجيل وأثبَتُّ فيه أنَّ كلمة الإنجيل في كامل معناها تفيد معنى الكتاب وأنها عربية اللسان وليست بأعجمية يونانية . وذكرت بحثا مُختصرا عن اسم الدين الذى جاء به المسيح - عليه السلام - . وآن الأوان للبحث عن رسَالة المسيح - عليه السلام - وأصول دعوته بين فقرات ونصوص الأناجيل اليونانية كما وردت في أقواله - عليه السلام - وأقوال تلاميذه الذين آمنوا به واتبعوه أثناء فترة بعثته - عليه السلام - .

... معلوم أنَّ لكل رسول دعوة أو رسالة يقوم بتبليغها إلى قومه إمَّا شفاهة وإمَّا في كتاب إلهى . وأصول دعوة الرسول نجدها مسجلة في كتابه أو محفوظة من أقواله وأفعاله . فمثلا نجد أصول دعوة نبىّ الله موسى - عليه السلام - مسجلة في التوراة وكتابات أتباعه مِن بعده . ونجد أصول دعوة خاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم - مسجلة في القرآن الكريم ومحفوظة في صحيح أحاديثه - صلى الله عليه وسلم - .

كما نلاحظ أنَّ أول أصل من أصول دعوة الرسل جميعا نجده دائما واحدا لا يتغير وهو معرفة الإله الواحد والإيمان به وبرسوله الذى أرسله . ثم تأتى بعد ذلك باقى معالم الرسالة من أحكام وشريعة كل رسول على حده والتى تتلاءم مع ظروف عصره وقومه .

... وقد جعل الله سبحانه وتعالى لعباده علامات صدق على صحة أقوال رسوله الذى أرسله ، ألا وهى المعجزات التى يجريها الله سبحانه وتعالى على أيدى رسله . وهذه المعجزات ليست من أصول الدعوة أو معالم الرسالة ولكنها أمر خارجى لتأكيد صحة الدعوة ، فلا نخلط الأوراق ونضلل العباد .

... وسوف أتحرى الدقة في بحثى عن رسالة المسيح أو أصول دعوته - عليه السلام - وذلك من أقواله المسجلة فوق صفحات الأناجيل ومن أقوال حوارييه وخاصته الذين شاهدوه وآمنوا به وبرسالته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت