... ثم تأتى الفقرة الثانية"والمسيح عيسى الذى أرسلته":
وهذا هو الشطر الثانى من الأصل الأول من أصول دعوة المسيح - عليه السلام - . وفيه تصريح ما بعده تصريح . أنَّ اسمه - عليه السلام - كما قال هو بفمه الشريف: المسيح عيسى . وليس يسوع أو جيسس أو جايزو كما يزعمون . وأنه - عليه السلام - مرسل من ربه الإله الحقيقى .
فهذا النصّ الوارد على لسان المسيح - عليه السلام - يُقَرِّرُ صراحة أنَّ المسيح رسول الله . ولن تنال الحياة الأبدية ـ النعيم المقيم ـ إلا من بعد الإيمان القولى والعملى بهذين الشطرين للأصل الأول:"لا إله إلا الله وأنَّ المسيح عيسى رسول الله". هذه هى الشهادة المسيحية الحقة . من قالها مؤمنا بها كان من أتباع المسيح - عليه السلام - . فهل هناك مِنْ مُصَدِّق مِنَ القوم بكلام المسيح أو مؤمن بما قال - عليه السلام - ..!؟
ولمزيد من الطمأنينة في قلب كل محب للمسيح - عليه السلام - وأقواله .. أذكر دُرَرًا من أقوال المسيح المتناثرة بين صفحات الأناجيل والتى تثبت أنه رسول الله ، وأنه لا يمكن أن يتساوى أبدا مع الإله الذى أرسله:
ــ جاء في إنجيل يوحنا ( 13: 16 ـ 17 ) قول المسيح - عليه السلام -:"الحق أقول لكم إنه ليس عبد أعظم من سيده ولا رسول أعظم من مُرْسِلِه . إن علمتم هذا فطوباكم إن عملتموه". وأكد ذلك المعنى بأوضح صورة في قوله - عليه السلام -:"لأنَّ الآب أعظم منى" ( يوحنا 14: 28 ) .
ــ وجاء أيضا في إنجيل يوحنا ( 7: 28 ) قوله - عليه السلام -"تعرفوننى وتعرفون مِنْ أَيْنَ أنا وَمِنْ نفسى لم آت بل الذى أرسلنى هو حق الذى أنتم لستم تعرفونه".
ــ وقال - عليه السلام -"الذى يؤمن بى ليس يؤمن بى ، بل بالذى أرسلنى" ( يوحنا 12: 44 ) و"الذى يقبلنى يقبل الذى أرسلنى" ( يوحنا 13: 20 ، متى 10: 44 ) و"الذى يُرْذِلَنى يُرْذِلُ الذى أرسلنى" ( لوقا 10: 16 ) .