الصفحة 280 من 376

وراجع أيضا أقوال متى المسكين في مدخله لإنجيل يوحنا ص 162 .

الأصل الثانى: التأكيد على استمرار العمل بشريعة التوراة .

... وفى هذا الأصل الثانى نجد المسيح - عليه السلام - يؤكد لقومه أنه ما جاء لإلغاء أحكام التوراة وشريعتها ولكنه جاء مصدقا بها والعمل بأحكامها وسوف يستمر هذا الأمر من بعده حتى تأتى الشريعة الكل . فقال - عليه السلام - حسب ما جاء في إنجيل متى:"لا تظنوا أنِّى جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء . ما جئت لأنقض بل لأكمل . فإنى الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل ( (( ((( ) " ( 5: 17 ـ 18 ) .

والمسيحيون بجميع طوائفهم ومذاهبهم يعلمون جيدا أنَّ المسيح - عليه السلام - قد صدق في قوله السابق حيث وُلِدَ ونشأ في ظِلّ الشريعة اليهودية وعمل بأحكامها طوال فترة حياته وبعثته ، ولم يرد عنه - عليه السلام - نصّ واحد يفيد بإلغاء الشريعة وأحكامها . وقد حَذَّرَ - عليه السلام - مَنْ يخالف وصايا التوراة ويُعَلِّمَ الناس بغيرها بأنه سيدعى الصغير (1) ( Little ) أى الأحقر أو قليل الشأن في ملكوت السماوات .

فقال - عليه السلام - حسب ترجمة الآباء اليسوعين لإنجيل متى ( 5: 19 ) :

"فمن خالف وصية من أصغر تلك الوصايا وعَلًّمَ الناس أن يفعلوا مِثْلَه عُدَّ الصغير في ملكوت السماوات . وأمَّا الذى يعمل بها ويعلمها فذاك يُعَدُّ كبيرا في ملكوت السموات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت