... وكلمة ملكوت عند علماء المسيحية معناها حكم وسلطان ومملكة . فإذا أضيف إليها كلمة السماوات أى ملكوت السماوات كما قال متى في إنجيله صار معناها حكم السماء أو مملكة السماء أو سلطان السماء . وكل ذلك لا معنى محدد له ويحتاج إلى شرح آخر . فهل كان المسيح - عليه السلام - يبشر بقرب حلول حكم السماء أو سلطانها أو حتى مملكتها ..!؟ ومنذ متى كان للسماء حكم أو سلطان أو حتى مملكة على الأرض وهى خلق من خلق الله تعالى ..!؟
... فإن أضيف إليها اسم الجلالة الله ، أى ملكوت الله صار معناها عندهم حكم الله أو سلطان الله أو مملكة الله ، كأنه لم يكن هناك قبل بعثة المسيح - عليه السلام - حكم لله أو سلطان لله أو حتى مملكة لله . لدرجة أنَّ المسيح صار ينادى في المدن باقتراب حلول ومجىء حكم وسلطان الله ..!!
... وهم لا يزالون إلى الآن يدعون في صلاتهم الربَّانية بأن يأتى ملكوت الله .. ولم يأت عندهم الملكوت بعد !!. فكأنهم يقولون بأنَّ حكم الله وسلطانه ومملكته لم يكن لهم وجود في الماضى وحتى الآن . فالعالم منذ خلق وإلى الآن بدون حكم الله وسلطانه . فهل يعقل ذلك يا أهل الأفهام والعقول ..!؟
... إنَّ الملكوت عندهم عبارة عن حدث تاريخى له بداية ومنطقة نفوذ . ولا تسألنى عن معناها عندهم حينئذ ، لأنهم لا يعلمون أكثر من ذلك . وإن ضيقت عليهم الخناق قالوا لك إنَّ المسيح لم يبينها لهم بشكل محدد قاطع في معناه ..!!