الصفحة 345 من 376

وذكر متى في إنجيله ( 8: 11 ـ 13 ) قول المسيح"إنَّ كثيرين سيأتون مِن المشارق والمغارب ، ويتكئون مع إبراهيم وإسحاق ويعقوب في ملكوت السماوات (2) وأمَّا بنوا الملكوت (3) ( أى بنى إسرائيل الذين كفروا بالمسيح ومحمد وبين أيديهم التوراة والإنجيل ) فيطرحون إلى الظلمة الخارجية هناك يكون البكاء وصرير الأسنان". وأورد لوقا في إنجيله ( 13: 28 ) نصوصا مماثلة .

ولم تأت أمَّة من المشارق والمغارب تؤمن بكافة الأنبياء إلا أمَّة مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم - وهى آخر أمَّة أرسل إليها رسول . وهى الأمَّة المبشر بها في التوراة والإنجيل كما سبق بيانه .

قلت جمال: إنَّ المتدبر في أقوال المسيح - عليه السلام - والتى اتفق النقاد المسيحيون على صحتها ، سوف يجدها متفقة تماما مع أقوال النبىّ الخاتم ( الكل ) - صلى الله عليه وسلم - . لأنهما يأخذان من مشكاة واحدة هى مشكاة رب العالمين عز وجل كما أنَّ أقوال المسيح - عليه السلام - المتفق على صحتها من قِبَل النقاد لن يجد فيها الباحث ما يتعارض مع نصوص الإسلام . والخلاف الوحيد بين نصوص الإسلام ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) .. التفسير الحديث ـ إنجيل متى من ص 320 إلى ص 321 .

(2) .. ملكوت هنا بمعنى الجنة مأوى الأنبياء والمرسلين والصالحين .

(3) .. والملكوت هنا بمعنى الدين ، وبنوا الملكوت أى أصحاب الدين .

وبين المسيحية لم يكن أبدا للمسيح - عليه السلام - وأقواله يد فيه . وإنما وقع هذا الخلاف الدينى بين نصوص الإسلام وبين أقوال ومعتقدات رجال الكنائس المختلفة فيما بينها فليفهم هذا جيدا . وليحاول إخواننا في المواطنة أن ينزعوا عنهم غلالة الحقد الأسود تجاه الإسلام ونبىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - ليروا النور الذى جاء من أرض الجنوب .

هل كانت رسالة المسيح - عليه السلام - عالمية ..!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت