... والتعبير الإنجليزى ( which was lost ) جاء في صيغة الماضى . مما يفيد أنَّ المسيح - عليه السلام - جاء لينقذ الذين ضلوا فعلا أو الذين هلكوا فعلا . وهذا المعنى ينطبق على المعاصرين لبعثة المسيح - عليه السلام - . فهو لن يقوم بإنقاذ من سيضل مِن بعده أو مَن سيجىء مِن بعده . ولقد تلاعب مترجمو الأناجيل إلى العربية في هذا النصّ فبعد أن كان في النسخة الوطنية المعتمدة هكذا ( قد جاء لكى يخلص ما قد هلك ) تحول النصّ في النسخة المعتمدة الجديدة ليصبح هكذا ( قد جاء لكى يخلص الهالكين ) والفرق كبير بين المعنيين لمن يعرف شيئا من مبادىء اللغة ..!!
إنهم يحاولون جاهدين أن يجعلوا المسيح - عليه السلام - مخلصا للعالم أجمع في الماضى والحاضر والمستقبل .
... ثمَّ نأتى الآن إلى قضية كبرى .. ألا وهى"مصداقية هذه الأناجيل".
انظر معى أيها القارىء المؤمن بربك إلى موضع هذه الفقرة السابقة في إنجيل متى ( 18: 11 ) فسوف ترى العجب العجاب .. !!
... لقد حُذِفت هذه الفقرة من نسخة الآباء العربية ( ط 1991 ) وجاءت الإشارة إليها في الهامش"أنَّ هذه الفقرة لا ترد في جميع المخطوطات". وفى نسخة الكاثوليك العربية ( ط 1993 ) وُضِعَت الفقرة داخل قوسين ثم جاءت الاشارة إليها في الهامش بأنها لا ترد أيضا في معظم المخطوطات القديمة .
... ولا تزال هذه الفقرة مثبتة في نسخة فانديك المعتمدة ( 1977 ) والمعتمدة الجديدة ( ط 1996 ) وأيضا في نسخة كتاب الحياة ( ط 1988 ) . وبدون ذكر أى تعليق عليها ..!! فما معنى ذلك ..!؟
لقد تعبَّد المسيحيون بهذه الفقرة من إنجيل متى قرابة ألفى سنة . واعتقدوا بمصداقية هذا الإنجيل ، ثم يكتشفوا الآن بأنَّ كتابة هذه الفقرة في الإنجيل كان خطأ يجب تصحيحه ..!!