فبين أيدينا الآن خمس نسخ عربية حديثة متداولة بين الناس منهما اثنتان محذوف منهما هذه الفقرة . هل كما قالوا لأنَّ السبب هو عدم ورودها في الأصول اليونانية ..؟ أم لأنها تفيد محلية رسالة المسيح - عليه السلام - وقصرها على يهود فلسطين فقط ..؟ ومن نصَدِّق ومن نكذب ..؟ الأمر متروك لفراسة المؤمنين .
وإذا نظرنا إلى النسخ الإنجليزية المتداولة بين الناس ، نجد أنَّ الفقرة قد حُذِفت من النسخ (NIV , JB , PME , NEB , RSV, NRSV ) . وهى لا تزال مدرجة في النسخ ( TEV , LB , KJV ) . فهلا قاموا بطباعة هذه المخطوطات القديمة التى يترجمون منها ليقرأها الناس ، حيث أنَّ الكثيرين من العلماء والمثقفين يجيدون اللغة اليونانية بلهجاتها القديمة المختلفة ..!؟ أم أنَّ الاطلاع عليها يعتبر سرا من أسرار الكنيسة لا يطلع عليه أحد غير القسس المنتقين جيدا لمثل هذه المهمة ..!؟
وأين كل هذا من قول المسيح - عليه السلام - المذكور في إنجيل متى ( 5: 17 ) :
"الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل". وهنا نجد أنَّ فقرة بكاملها سقطت وليس نقطة واحدة ولم تزل السماء ولم تنهد الأرض . وكلام المسيح - عليه السلام - صدق وحق بشرط أن يكون النقل عنه أمينا صحيحا سليما . فعلى افتراض أنَّ هذه الفقرة غير صحيحة كما جاء في كثير من النسخ الحديثة ، فيترتب على تلك القولة أنَّ هذا الإنجيل ليس من الناموس وإلا زالت السماء وانهدت الأرض ..!!