... وعلى حد قول مؤرخى الكنائس في تأريخهم لتلك الفترة المبكرة . نجدهم يذكرون أنَّ التلاميذ قد كونوا ما يسمى بكنيسة الختان مقرها القدس للدعوة داخل بنى إسرائيل . وتكونت كنائس أخرى خارج فلسطين لنشر الدعوة بين الوثنيين مخالفة بذلك تعاليم المسيح - عليه السلام - . وأطلقوا على أتباع كنيسة الختان اسم النصارى وعلى أتباع الكنائس الأخرى مِن يونان ورومان اسم المسيحيين .
... وسيطر المسيحيون وظهروا بفضل بولس وسيف الامبراطور وتراجع النصارى الذين تفرقوا في الأرض العربية الشاسعة في الشام والعراق وشبه الجزيرة العربية جنوبها وشمالها .
سادسا: ومن أقوال المسيح - عليه السلام - لتلاميذه كما في إنجيل متى ( 19: 18 ) "متى جلس ابن الانسان على كرسى مجده تجلسون أنتم أيضا على اثنى عشر كرسيا تدينون أسباط إسرائيل الاثنى عشر". فنجده هنا - عليه السلام - يقول لتلاميذه أنهم سيدينون أسباط بنى إسرائيل الاثنى عشر ولم يقل لهم سيدينون شعوب العالم ..!!
ومثله ورد في إنجيل لوقا ( 22: 30 ) "وتجلسون على كراسى تدينون أسباط إسرائيل الاثنى عشر". فحذف لوقا عدد الكراسى الاثنى عشر لأنه يعلم أنَّ يهوذا قد خان المسيح ولم يعد من التلاميذ الاثنى عشر ..!!
... ولى هنا وقفة أمام هذا النصّ:
هل حقا سيدين ( Judging ) التلاميذ أسباط إسرائيل ..؟؟ وهل حقا سيدين المسيح ( Judging ) - عليه السلام - جميع شعوب الأرض كما يزعمون ..؟؟
... للإجابة على هذين السؤالين لا بد من النظر مرة ومرات إلى النصّ في أصله اليونانى . ثم محاولة الوصول إلى الأصل الآرامى للكلمة التى ترجمت إلى يُدِين أو يُدِينون . والأمر صعب .. ولكننى سوف أحاول من خلال القواميس الكتابية اليونانية الإنجليزية لعلنا نصل إلى الاجابة الصحيحة .