الصفحة 359 من 376

من المعلوم أنَّ جميع العرب المسيحيين المعاصرين ليسوا من ذرية إسرائيل أو ممن أطلق عليهم فيما بعد ببنى إسرائيل . والأدهى والأمر أنَّ مسيحيي الشام كله يعود أصلهم إلى ذرية إسماعيل العرب وليسوا من الفرع الإسحاقى . والتاريخ القديم يشهد على تلك الحقيقة ، فقد تنصَّرَ عرب الشام كله من قبل البعثة الإسلامية بثلاثة قرون زمنية . ومعظمهم من قبائل الجزيرة العربية التى هاجرت إلى العراق والشام وكونوا دولا وممالك عربية من قبل بعثة المسيح بآلاف السنين كشفت عنها الآثار الحديثة مثل الأكاديين والأشوريين والآراميين والكنعانيين وغيرهم .

... أمَّا عن مسيحيِّى مصر ، فهم مختلطو الأجناس ، فأغلبهم من نسل الفراعنة المصريين أقارب"هاجر"أم إسماعيل وأنسباء إسماعيل حيث تزوج منهم وعاش بينهم ، ومعظم أبنائه من أم مصرية ـ من العمالقة ـ كما شهدت بذلك نصوص التوراة الحالية . كما أنهم أنسباء نبىّ الإسلام - صلى الله عليه وسلم - عن طريق مارية القبطية . وقليل من مسيحيِّى مصر من نسل القبائل العربية الذين نزحوا من شبه الجزيرة العربية واستوطنوا المناطق الشرقية من أرض مصر بطول ساحل البحر الأحمر .

... وبناء على تلك الحقيقة التاريخية التوراتية يكون مسيحيُّو مصر أخوال إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسلام وأنسباء ذريته من بعده .

... فجميع نصارى العرب ومسيحيِّيهم ليسوا من خراف بيت إسرائيل الضالة ، وإنما هم من الأمميين في عُرْف يهود إسرائيل .

... ولا أقول لمسيحيِّى اليوم إلا ما قاله قديما المسيح - عليه السلام - من أنَّ الله رب العالمين"تشرق شمسه على الأشرار والصالحين ، ويمطر على الأبرار والظالمين" ( متى 5: 45 ) . فهلا استجابوا لدعوة المسيح - عليه السلام - ونزعوا الخشبة من أعينهم ليروا النور الساطع وليكونوا من خراف المسيح بدلا من خراف بولس ويسوعه النصرانى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت