الصفحة 360 من 376

فالمسيح - عليه السلام - لم يعرف كنيسة في عهده ولم يأمر باتباعها ، كما أنه لم تبن كنيسة واحدة في عهده ولا في عهد تلامذته . أليس هو القائل"كل غرس لم يغرسه إلهى السماوى يقلع"..؟ و"كل خطية وتجديف يغفر للناس ، وأمَّا التجديف على الله فلن يغفر للناس ، لا في هذا العالم ولا في الآتى" ( متى 12: 32 ) . والتوبة التى نادى بها المسيح - عليه السلام - وكانت من أهم دعائم دعوته لا تزال مفتوحة ليلا ونهارا . فهل من تائبين ..!!؟؟؟

قال - عليه السلام -"ابحثوا عن الحق والحق يحرركم" ( يوحنا 8: 32 ) . واشترط - عليه السلام - في البحث عن الحق المُحَرِّر أن يتجرد الباحث عنه من الهوى والتقاليد ثم يخرج الخشبة من عينه حتى يبصر جيدا . فالحق واضح ، ولكن الأبصار لا تراه مع أنه أمامها وفى متناول العقول والأفهام البسيطة . لا يحتاج إلى فلاسفة اليونان ولا إلى لاهوتى الإسكندرية حتى يبينوه للناس . إنَّ علماء اللاهوت المسيحى مثلهم كمثل أحبار اليهود قديما الذين وصفهم المسيح - عليه السلام - بقوله:"يُصَفُّون عن البعوضة ويبلعون الجمل" ( متى 23: 24 ) . لقد تورمت المجلدات من كتاباتهم عن لاهوت المسيح وناسوته ، ذلك اللاهوت الذى بلع الناسوت والجمل بما حمل ..!!

... فيا لها من فاجعة حلت ببنى قومى من المسيحيين الذين صَوَّرَ لهم علماء اللاهوت أنَّ لحم مسيحهم يؤكل ودمه يُشرب وذلك في سر الأفخارستيا ..!!

... ويتكرر اعتذار الباباوات لليهود وتبرئتهم من دم المسيح ..!!

ويُقدَّس الصليب أداة قتل يسوعهم بدلا من احتقاره . ويُشكر اليهود على قتلهم للمسيح ، ذلك القتل الذى حرر المسيحيِّين من كل ذنوبهم وآثامهم ، بل وخلصهم من أحكام الشريعة ..!!

إنها صُوَر مقلوبة لعقول منكوسة . ولا أحد يتوقف قليلا ليسأل ويتساءل أين الصحيح من السقيم ..!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت