ثانيا: وثانى سورة مكية حسب ترتيب المصحف الشريف هى سورة الأعراف التى تلى سورة الأنعام مباشرة . جاء فيها { الذين يتبعون الرسول النبىّ الأمىّ الذى يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل . يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ، ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم . فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذى أنزل معه أولئك هم المفلحون . قل يأيها الناس إنى رسول الله إليكم جميعا الذى له ملك السموات والأرض لا إله إلا هو يحيى ويميت . فآمنوا بالله ورسوله النبىّ الأمىّ الذى يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون } ( الآيات 157 ـ 158 ) .
ثالثا: وجاء في سورة سبأ المكية قوله تبارك وتعالى لنبيه ورسوله - صلى الله عليه وسلم - { وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون } ( الآية رقم 28 ) .
يقول الكذابون المزورون للتاريخ الإسلامى من أهل الكتاب أنَّ محمدا - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يدور بخلده وهو في مكة أن يمد بصره برسالته إلى غير أهلها ، وأنه إنما بدأ يفكر في أن يتجاوز بها قريشا ، ثم يجاوز بها أهل الجزيرة العربية وما وراءها كل ذلك بعد أن أغراه النجاح الذى ساقته إليه الظروف ..!!
وكل ما قالوه سالفا كذب محض يتهاوى أمام الآيات القرآنية السابقة ومعرفة توقيت نزولها ، ولكن القوم ماضون في كذبهم وزعمهم . فالرسالة قد وصلت للناس كافة وبين يديها البشارة والإنذار . البشارة للمؤمنين بحسن العاقبة وإنذار الجاحدين بسوء الخاتمة . فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .
رابعا: ونجد في سيرته - صلى الله عليه وسلم - أنه بعد صلح الحديبية بين المسلمين وبين كفار مكة في أوائل العام السادس الهجرى وقبل فتح مكة ، أنه - صلى الله عليه وسلم - قد قام بإيفاد رسل منه إلى ملوك ورؤساء العالم يدعوهم إلى الاسلام .