... فقوله المسيح - عليه السلام -"لن ترونى ( أبدا ، من الآن ، بعد اليوم ) حتى ( يوم ، وقت ) تقولون فيه مبارك الآتى باسم الله". كلام صدق وحق ومن قال بغير ذلك هو الكاذب والمفترى على المسيح - عليه السلام - .
... وهم يشهدون بأنَّ المخاطبين بكلام المسيح - عليه السلام - لم يقولوا من بعد ذلك اليوم"تبارك الآتى باسم الرب"للمسيح حيث لم يأتهم إلى الآن ليقولوا له تلك العبارة ..!! فهم منتظرون لذلك اليوم حتى يقولونها ..!!
ولقد جاءهم المسيح - عليه السلام - من قبل باسم الله فضيَّعوه وحذفوه من أناجيلهم .
... ولى هنا وقفة لغوية مع كلمة تبارك: إنَّ كلمة تبارك لا تقال في العربية إلا لله عز وجل . فنقول"تبارك الله"ولا نقول تبارك فلان مهما كان . لأنَّ معناها تقدس وتنزه وذلك لا يكون إلا لله عز وجل . وأمَّا في حق غيره سبحانه وتعالى فنقول مبارك مثل قولنا كتاب مبارك وبيت مبارك وشجرة مباركة ... وهكذا . والكلمة اليونانية الواردة في فقرتى ( متى 23: 39 ؛ ولوقا 13: 35 ) هى ( إُeiمcىهيiٍ ) وتنطق ( يولوجينوس ) كما جاء في القاموس اليونانى الكتابى ( Thayers Greek English Lexicon ) فى الصفحات ( 259 ، 260 ) وهذه الكلمة تحمل الرقم ( 2172 ) .
... ومعناها في القواميس اليونانية باللغة الإنجليزية كما جاء في القاموس السابق ذكره هو ( to invoke blessing ) بمعنى يسأل ـ يطلب ـ النعمة عليه أو يسأل الله أن يسبغ عليه نعمته (to ask God's blessing on a thing ) . وهى بالمعنى الإسلامى طلب الصلاة عليه من الله عزّ وجلّ .