الصفحة 73 من 376

وأمَّا عن اللغة العبرية التوراتية الماصورتية التى انتهى العمل من تصويتها وضبطها ثم خرجت إلى الوجود في القرن العاشر الميلادى فهى تختلف كثيرا عن شفة كنعان واللسان الآرامى . وللأسف الشديد فإنَّ معظم الترجمات للعهد القديم تعتمد حاليا على تلك النسخة العبرية ( الماصورتية ) المكتوبة بهذه اللغة باستثناء بعض الفقرات التى تعتمد فيها الترجمات على النسخة اليونانية السبعينية التى كتبت في القرن الثالث قبل الميلاد .

وإذا كان الكلام عن اللغة التى كانت سائدة في فلسطين إبَّان فترة بعثة المسيح - عليه السلام - فهى اللغة الآرامية ذات اللسان العربى القديم بشهادة الترجوم الفلسطينى الآرامى وحفريات البحر الميت ، وقد سبق إثبات ذلك بالبراهين المتعددة . ومن هنا وجب إجراء عملية الاقتراب الآرامى لنصوص العهد الجديد اليونانية حتى يعيش القارئ في الجو الثقافى واللغوى الذى عاش فيه السيد المسيح - عليه السلام - .

الخلفية الدينية والتاريخية:

المسح بالزيت والدهن في التراث اليهودى والمسيحى:

عُرِفَت عادة المسح بالزيت أو الدهن المقدس في العالم القديم من قبل الإسرائيليين كعلامة تقديس وتكريس للآلهة . فكان المسح بالزيت المقدس على تماثيل الآلهة معروفا في مصر الفرعونية وأيضا في بابل بالعراق . ومنهم أخذ الإسرائيليون هذه العادة (1) . وكان المسح بالزيت أو الدهن في بنى إسرائيل على نوعين:

إمَّا مسح عادة:

.. مثل دهن الرؤوس بالدهون العطرة أيام الأعياد والأفراح ( راعوث 3: 3 ؛ مزمور 23: 5 ؛ 92: 10 ؛ جامعة 9: 8 ) .

.. وفى حالات الحزن يترك التدهن بالطيب كعلامة على الحزن ( 2 صموئيل 14: 2 ؛ متى 6: 17 ) .

.. ومسح رأس الضيف ورجليه علامة تكريم ( لوقا 7: 38 ، 46 ؛ متى 26: 6 ـ 3 ؛ يوحنا 12: 3 ) .

.. ودهان أجساد المرضى بالزيت للشفاء من الأمراض ( مرقس 6: 13 ؛ يعقوب 5: 14 ) .

.. ودهان جثث الموتى بالطيب ( مرقس 16: 1 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت