... فبـ بسم الله اتخذت الأسباب لكشف الحجاب عن اسم المسيح - عليه السلام - كاملا كما هو موجود في الأصول اليونانية لكتب ورسائل العهد الجديد ، حتى ينقطع المنقطعون ويستيقن المؤمنون بأنَّ الاسم بمقاطعه الثلاث عربىٌّ مائة في المائة لا عُجْمَة فيه ولا عِوَج . عربىٌّ في اشتقاقه من جذوره اللغوية . عربىٌّ في منطوقه .. وعربىٌّ في مفهومه ومعناه .
هذا وقد أفاض الله عَلَىَّ من فضله بالجديد المفيد الذى يَسُرُّ الناظرين المتدبرين في النصوص الدينية سواء كانت إسلامية أو مسيحية . الجديد المفيد الذى لم يسبقنى إليه أحد من قبل فالحمد لله أولا وآخرا .
اللهم إنا نعوذ بك من فتنة القول كما نعوذ بك من فتنة العمل
ونعوذ بك من التكلف لما لا نحسن كما نعوذ بك من العُجْبِ بما نحسن
رَبِّ أنْعَمْتَ فزِدْ
أولا ..
مَبْحَث حول كلمة المَسِيح أصلها وفصلها
تمهيد
وقبل الكلام عن معنى كلمة المسيح لابد للقارئ أن يتعرَّف على شىء من الخلفية التاريخية واللغوية للفعل ( م س ح ) واشتقاقاته في الموروث اليهودى والمسيحى حسب ماجاء في كتب القوم المتخصصة في مثل هذه الدراسات . فإذا كان الكلام عن بنى إسرائيل فاللغة المستخدمة في العهد القديم هى العبرانية القديمة المعبر عنها في النصوص التوراتية بأنها شفة كنعان ( أشعياء 19: 18 ) وشفة كنعان هى اللسان الآرامى . فهى إذًا لهجة آرامية قديمة ، بل يمكنك أن تقول بأنها لغة من لغات اللسان العربى القديم .