وهكذا نجد أنَّ لكل ترجمة للأناجيل فيها اسم مختلف للمسيح . فالاسم الموجود في الترجمات الإنجليزية جيسس يختلف عن الموجود في الترجمات العربية يسوع أو الأسبانية هِيسُّوس أو الألمانية يايسوس أو اليونانية إيسوس أو الإيطالية جايزو أوسائر لغات العالم من فرنسية وروسية وإفريقية وآسيوية وأوروبية وباقى لغات العالم ..!!
... وحقيقة الأمر أنه لا يوجد سوى اسم واحد . هو الاسم الصحيح للمسيح - عليه السلام - من بين تلك الأسماء المختلفة . هذا الاسم هو الذى سُمِّىَ به وهو في بطن أمه من قبل أن يولد ، وسُمِّىَ به من بعد ميلاده ، وسُمِّىَ به بين عشيرته وقومه ، وعُرِفَ به وناداه الناس به بلسان آرامى فلسطينى .
فمن أراد أن يضبط الاسم تماما فعليه بالرجوع إلى أقدم المخطوطات المسيحية اليونانية ثم يحاول تصويت الاسم وضبط مخارج حروفه طبقا لقواعد اللغة الآرامية ( اللسان العربى العام ) ، والمقصود بالتصويت هنا هو النقل الصوتى أو الكتابة الصوتية (phonetic writing ) .
ثم مَن أراد أن يستزيد ويستعلم عن معنى الاسم فعليه باللغة الآرامية ففيها المراد . ومن حَادَ عن ذلك الطريق فليختر أى الأسماء أحب إلى نفسه ولكن يجب عليه أن يتذكر القول المأثور المذكور في سفر ارمياء ( 23: 37 ) "من ينس اسم الرب فقد ابتعد عنه لرب آخر"..!!
... والإسم العلم المُمَيِّز لشخص المسيح - عليه السلام - يتكون من ثلاثة مقاطع متعاقبة هى المسيح ؛ عيسى ؛ ابن مريم . يتناول هذا المبحث الثانى تلك المقاطع واحدا تلو آخر بالدراسة المُتعَمِّقة بعض الشىء حتى يَنْجَلىَ الأمر للمُرْتاب وقصير النظر ، ويزداد إيمان المؤمن إيمانا ويقينا بما بين يديه ويطمئن قلبه .