الصفحة 70 من 376

فنبىّ الله موسى - عليه السلام - كان اسمه ولا يزال موسى في جميع اللغات المعروفة وإن حاول البعض تشويه الاسم إلى موشى أو موشيه أو موسس ..!! فالاسم مصرى صميم مكون من مقطعين ( مو ـ سى ) . و ( مو ) في اللغة المصرية القديمة تعنى الماء ولا نزال نستخدم هذه الكلمة في بعض قرى صعيد مصر ، ثم كلمة ( سى ) وهى بمعنى الشجر في اللغة المصرية القديمة ومعلوم عند الجميع أنَّ موسى قد التقطه آل فرعون من بين الماء و الشجر ..!! ولا أعلم أنَّ هناك أحدا من البشر ترجم الاسم موسى إلى الماء والشجر ، أو إلى اسم أداة الحلاقة ( Razor ) وهى بمعنى موسى في العربية ..!!

وخاتم الأنبياء والمرسلين محمد - صلى الله عليه وسلم - لم يحاول أحد من الخلق أن يترجم معنى اسمه وإنما كُتِبَ محمدا في جميع لغات العالم ولكن بحروف هجائية مختلفة .

لعل القارئ يستغرب من هذه المقدمة البديهية والطريفة ولكنى أقول له صبرا فالموضوع أكبر بكثير مما تتصور أو تتخيل ..!! فموضوعنا هنا في هذه الدراسة هو الاسم العلم الشخصى للمسيح - عليه السلام - ( personal name ) الذى كان يُعْرَفُ به بين أهله وقومه وأتباعه الأوائل . حيث أنَّ مسيحيىّ العالم لا يعرفون له اسمًا واحدًا يتفقون عليه ..!!

والغريب أنَّهم لا يؤمنون به كنبىّ ورسول من الله ولكنه عندهم هو رب العالمين ..!! ومع ذلك فهم قد جهلوا أو تجاهلوا اسمه واخترعوا له أسماء مختلفة لم يعرفها المسيح ولا قومه . فلكل قوم منهم اسم اتفقوا عليه . فها هم مسيحيُّو العرب يطلقون عليه اسم يسوع والعالم المسيحيىّ أجمع لا يعرف شيئا عن هذا اليسوع . وها هم المسيحيُّون الناطقون بالإنجليزية يسمونه ( جيسس Jesus) ومسيحيُّو العرب لا يعرفون هذا الاسم ولا يوجد في أناجيلهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت