فهرس الكتاب
وهذا الأمر هام جدا لكل مسيحى يؤمن حقا بـ المَسيح كما كان يؤمن به تلاميذه ومعاصروه ، حيث سنجد فيما بعد أنَّ الاسم الشريف المَسِيح المُعَرَّف بالألف واللام قد انسلخت منه أداة التعريف بواسطة أتباع الكنيسة الأولى من بعد عصر بعثة المَسيح - عليه السلام - ليصبح الاسم مَسيح . ثم يتأخر ذلك الاسم أيضا ليتقدم عليه الاسم عيسى ليصبح عيسى مَسيح حسب اعتراف علماء المسيحية غربيها وشرقيها كما سيأتى بيانه بعد قليل بإذن الله تعالى .
... ثم تظهر لنا نصوص غريبة في الأناجيل تقول بأنَّ المَسيح - عليه السلام - قد أمر بكتمان الأمر بأنه مَسيح حسب ما جاء في إنجيل متى ( 16: 20 ) وأنه - عليه السلام - كان يحظر على الشياطين أن يعلنوا أنه مَسيح حسب ما جاء في إنجيل لوقا ( 4: 41 ) .
وتلك مسألة عويصة عندهم تسمى بمسألة السِرّ المسيحانى تجدها في معظم كتب اللاهوت وفى شروح إنجيل مرقس خاصة . ويستمر الغموض والتناقض عند دراسة نصوص العهد الجديد كظاهرة ثابتة لمن أراد البحث والتنقيب في أصول الأناجيل اليونانية ..!!
وعبارة عيسى مَسيح هى التى تذكر في الأناجيل حسب الأصول اليونانية وهى التى تذكر في الترجمات العربية بالعبارة يسوع المسيح ..!! والفرق واضح جلىّ بين أن تقول العبارة المَسِيحُ عيسى التى تبين لنا وتحدد شخصية ابن مريم - عليه السلام - بأنه هو المَسِيحُ ولا مَسِيحَ آخر غيره حيث يكتب معرفا بالألف واللام (1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) .. لن يلاحظ قارئ الأناجيل العربية هذه الفروق الهامة حيث لا تتطابق هذه الترجمات العربية مع الأصول
اليونانية أو حتى الترجمات الإنجليزية وسأضرب أمثلة على ذلك بعد قليل . مع ملاحظة أنَّ عبارة( المسيح
عيسى )لم ترد في الأصول اليونانية للأناجيل الأربعة .. !!