الصفحة 100 من 376

أمَّا عبارة عيسى مسيح ( أو يسوع مسيح ) (1) فهى تقدم لنا ابن مريم - عليه السلام - على أنَّ اسمه عيسى أو يسوع ، وأنه مَسِيحٌ من ضمن مجموعة مُسَحَاء . فهناك الكثيرون مثله من المُسَحَاء إلا أنه يتميز عنهم بأنَّ اسمه عيسى . فشتان بين المعنيين وما أبعد المسافة بين المَسيح و مَسيح ..!!

... ومن هنا كان العُثَار في الإيمان بـ المَسِيحُ عيسى حيث تشابه القول عليهم وانحرف الإيمان السابق بـ المَسِيح إلى الإيمان اللاحق بـ اليسوع ..!!

ويا ليت الأمر لم يتجاوز هذا الانحراف عن الاسم الصحيح ، حيث سنجد عبارة أخرى تظهر كثيرا في رسائل بولس وهى عبارة مسيح عيسى التى تكتب في الأصل اليونانى ( (( (( (( (( (( (( ) . وفى الترجمات العربية نجدها تكتب مَسيح عيسى بتقديم مَسيح على عيسى وهذه الشخصية المُسَمَّاة مَسيح عيسى تختلف تماما عن المَسِيح عيسى وعن عيسى مَسِيح .

... وعبارة مَسيح عيسى نجدها ترد في معظم الأحيان مسبوقة بحرف الجر في كأنه شخص يدخل في الناس ويدخل الناس فيه ..!! وهو أشبه بمصطلح صوفى مأخوذ عن فلاسفة الإشراق اليونان ..!!

... والقارئ العربى العادى المتوسط الثقافة يدرك بسهولة معنى العبارة مَسيح عيسى وأنها تختلف تماما عن عبارة عيسى مَسيح . فهناك مَسيح يخص عيسى يشار إليه بالعبارة مَسيح عيسى . وهناك عيسى الذى يُعَدُّ مَسيحا من ضمن مجموعة مُسَحَاء يشار إليه بالعبارة عيسى مسيح ..!!

ولتتأكد من هذا المعنى استبدل كلمة مَسيح في العبارة بأى كلمة أخرى ولتكن على سبيل المثال كلمة عبد ثم انظر معى إلى العبارتين: عبد عيسى و عيسى عبد . فأمامك الآن شخصان لا شخص واحد . أحدهما عبد لشخص يدعى عيسى . وثانيهما شخص يسمى عيسى صفته أنه عبد . وعيسى في الحالتين لا يدل على شخص واحد . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت